علي عليه السلام وهو يخطب ، وقد كان قتل أخاها وأبها بالنهروان ، فقالت :
يا قاتل الأحبة ، ومؤتم الصبية . فقال لها : يا سلفع ، يا جرية ، يا مذكرة ، يا سلقلق - وهي
التي تحيض من دبرها - يا صاحبة الشئ المدلى .
فمضت صارخة ، وتبعها عمرو بن حريث - وكان مروانيا ( 1 ) - وقالت :
لقد اطلع على ما لم يعرفه ( 2 ) أحد من خلق الله إلا أمي .
فنظرت نساؤه إليها فإذا شئ مدلى على ركبها ( 3 ) فرأو عظيما .
وفي رواية أن امرأة جاءته فقالت : أعطيت العطاء جميع الاحياء وتركت هذا
الحي من مراد ؟ ! فقال : اسكتي يا سلقع ، يا سلقلقية ( 4 ) يا مهيع ، يا قردع ( 5 ) .
وترفق بها عمرو حتى أقرت له وقالت : أما قوله " يا سلقع " فاني صاحبة نساء ،
وأما قوله " يا قردع " فاني أخرب بيت زوجي فما أبقى له شيئا .
وأما قوله " يا مهيع " فاني عقيم .
وأما قوله " يا سلقلقية " فاني لا تحرم علي الصلاة من حيث تحرم على النساء .
قال : ما علمه بهذا أتراه ساحرا ؟ ! قالت : ما أدري إلا أنه قال ما أعرفه من نفسي . ( 6 )
هامش
1 ) " عثمانيا " البصائر والاختصاص والبحار .
2 ) " على شئ لم يطلع عليه " ه .
3 ) الركب - بالتحريك - : ما انحدر عن البطن . قيل : ظاهر الفرج . وقيل : هو الفرج
نفسه . راجع لسان العرب : 1 / 434 ( ركب ) .
4 ) " سلقلقة " ه " قوذع " ه ، وكذا في الموضع التالي .
5 ) " سلقلقة " ه " قوذع " ه ، وكذا في الموضع التالي .
6 ) عنه البحار : 41 / 293 ح 16 ، وعن الاختصاص : 297 ، والبصائر : 358 ح 16
باسنادهما إلى بكار بن كردم وعيسى بن سليمان ، وشرح نهج البلاغة : 2 / 288 نقلا عن
كتاب الغارات .
وروى ذيله في بصائر الدرجات : 357 ح 14 ، والاختصاص : 298 باسنادهما إلى
الأصبغ بن نباتة ، عنهما مدينة المعاجز : 126 ح 354 ، ومستدرك الوسائل : 2 / 40 ح 12 .
وأخرجه في البحار : 8 / 722 ( الطبعة الحجرية ) ، ومدينة المعاجز : 127 ح 356 ،
وغاية المرام : 520 ح 28 عن الاختصاص .
وفي البحار : 40 / 141 ح 42 ، واثبات الهداة : 4 / 501 ح 104 وص 511 ح 120
وص 512 ح 121 عن البصائر .
ورواه ابن حسنويه في در بحر المناقب : 113 ( مخطوط ) باسناده إلى زيد بن علي ، عنه
الأربعين للحافظ محمد بن أبي الفوارس ، : 21 ح 15 ( مخطوط ) ، عنهما إحقاق الحق :
8 / 97 و 98 وعن شرح النهج .