10 - ومنها : ما روى أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن سهل بن اليسع
قال : كنت مجاورا بمكة ، فصرت إلى المدينة ، فدخلت على أبي جعفر الثاني عليه السلام وأردت
أن أسأله كسوة يكسونيها ، فلم يقض لي ( 1 ) أن أسأله ، حتى ودعته وأردت الخروج
فقلت : أكتب إليه وأسأله .
قال : فكتبت إليه الكتاب ، فصرت إلى مسجد الرسول صلى الله عليه وآله على أن أصلي ركعتين
وأستخير الله مائة مرة ، فان وقع في قلبي أن أبعث إليه بالكتاب ، بعثت به ، وإلا خرقته
ففعلت ، فوقع في قلبي أن لا أفعل .
فخرقت الكتاب ، وخرجت من المدينة ، فبينما أنا كذلك ( 2 ) إذ رأيت رسولا
ومعه ثياب في منديل يتخلل القطار ، ويسأل عن محمد بن سهل القمي حتى انتهى
إلي ، فقال : مولاك بعث إليك بهذا . وإذا ملاءتان ( 3 ) .
قال أحمد بن محمد : فقضى [ الله ] أني غسلته حين مات ، وكفنته فيهما . ( 4 )
11 - ومنها : ما روى أبو سعيد سهل بن زياد ، عن ابن حديد قال : خرجنا جماعة
حجاجا ، فقطع علينا الطريق ، فلما دخلنا المدينة ، لقيت أبا جعفر عليه السلام في بعض الطرق
فأتيته إلى المنزل ، فأخبرته بالذي أصابنا ، فأمر لي بكسوة ، وأعطاني دنانير ، وقال :
هامش
1 ) " يتفق " ط ، ه بدل " يقض لي " .
2 ) " سائر " ه .
3 ) الملاءة : الثوب اللين الرقيق .
4 ) عنه البحار : 50 / 44 ح 12 ، ومدينة المعاجز : 532 ح 55 .