مكة والمدينة - فإذا غلمانه قد ضربوا فسطاطه ( 1 ) في موضع .
فلما دنا من ذلك الموضع قال لغلمانه : كيف ضربتم في هذا الموضع وفيه قوم من
الجن ، وهم لنا أولياء ، وهم لنا شيعة ، وقد أضررنا بهم ، وضيقنا عليهم ( 2 ) ؟ !
فقالوا : ما علمنا أن هذا يكون هاهنا ، فإذا هاتف به من جانب الفسطاط - نسمع
كلامه ، ولا نرى شخصه - يقول : يا بن رسول الله ، لا تحول فسطاطك من موضعك
فانا نحتمل لك ، وهذا الطبق ( 3 ) قد بعثنا به إليك ، نحب أن تأكل منه .
فنظروا فإذا في جانب الفسطاط طبق عظيم ، وطبق آخر فيه عنب ورطب ورمان
وفاكهة من الموز ، وفواكه كثيرة .
فدعا علي بن الحسين ( 4 ) عليهما السلام رجالا كانوا معه ، فأكل ، وأكلوا من ذلك الطعام ، وارتحلوا . ( 5 )
هامش
1 ) الفسطاط : بيت يتخذ من الشعر .
2 ) " وطئنا غلمتهم " ه ، خ ل .
3 ) " اللطف " ه .
4 ) " أبو محمد " ه ، ط .
5 ) عنه البحار : 46 / 45 ح 45 ، والعوالم : 18 / 38 ح 1 ، واثبات الهداة : 5 / 239 ح 34
وعن أمان الاخطار .
ورواه في دلائل الإمامة : 93 باسناده إلى جابر بن يزيد ، عن الباقر عليه السلام ، عنه
أمان الاخطار : 124 ، ومدينة المعاجز : 300 ح 27 .