3 - ومنها : ما حدث به نصراني متطبب بالري يقال له مرعبدا ( 1 ) ، وقد أتى
عليه مائة سنة ونيف وقال : كنت تلميذ بختيشوع طبيب المتوكل ( 2 ) ، وكان يصطفيني ( 3 )
فبعث إليه الحسن بن علي بن محمد بن الرضا عليهم السلام أن يبعث إليه بأخص أصحابه
عنده ليفصده ( 4 ) فاختارني وقال :
قد طلب مني ابن الرضا من يفصده فصر ( 5 ) إليه ، وهو أعلم في يومنا هذا بمن ( 6 )
تحت السماء ، فاحذر أن تعترض عليه فيما يأمرك به .
فمضيت إليه فأمر بي إلى حجرة ، وقال : كن [ ههنا ] إلى أن أطلبك .
قال : وكان الوقت الذي دخلت إليه فيه عندي جيدا محمودا للفصد ، فدعاني
في وقت غير محمود له ، وأحضر طشتا عظيما ( 7 ) ففصدت الاكحل ( 8 ) ، فلم يزل
الدم يخرج حتى امتلأ الطشت .
ثم قال لي : اقطع . ( 9 ) فقطعت ، وغسل يده وشدها ، وردني إلى الحجرة
وقدم من الطعام الحار والبارد شئ كثير ، وبقيت إلى العصر .
هامش
( 1 ) " فطرس " الحلية والمدينة .
( 2 ) قال عنه ابن الأثير في الكامل : 7 / 85 في حوادث سنة " 244 " : وفيها غضب المتوكل
على بختيشوع الطبيب ، وقبض ماله ، ونفاه إلى البحرين .
( 3 ) يعني يختارني .
( 4 ) الفصد : شق العرق .
( 5 ) " فحضر " م . تصحيف .
( 6 ) " ممن " س ، م .
( 7 ) " كبيرا ، عظيما " س .
( 8 ) الاكحل : عرق في الذراع يقصد .
( 9 ) " اقطع الدم " س ، ه .