فجمعهم الوالي جميعا ، فأقروا جميعا فضرب أعناقهم . ( 1 )
4 - ومنها : أن رجلا صار إلى الحسين عليه السلام فقال : جئتك أستشيرك في تزويجي
فلانة . فقال : لا أحب ذلك لك . وكانت كثيرة المال ، وكان الرجل أيضا مكثرا فخالف
الحسين فتزوج بها . فلم يلبث الرجل حتى افتقر .
فقال له الحسين عليه السلام : قد أشرت إليك ( 2 ) ، فخل سبيلها فإن الله يعوضك خيرا ( 3 )
منها . ثم قال : وعليك بفلانة . فتزوجها فما مضت ( 4 ) سنة حتى كثر ماله ، وولدت
له ولدا ذكرا ، ورأي منها ما أحب ( 5 ) .
5 - ومنها : أنه عليه السلام سئل في حال صغره عن أصوات الحيوانات لان من شرط
الامام أن يكون عالما بجميع اللغات حتى أصوات الحيوانات ، فقال :
على ما روى محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي ( 6 ) عن الحسين عليه السلام أنه قال :
إذا صاح النسر فإنه يقول : " يا ابن آدم عش ما شئت فآخره الموت " .
وإذ صاح البازي يقول : " يا عالم الخفيات يا كاشف البليات " .
هامش
( 1 ) عنه البحار : 44 / 181 ح 5 ، وعوالم العلوم : 17 / 55 ح 4 . ورواه في الهداية الكبرى :
205 ، عنه اثبات الهداة : 5 / 204 ح 62 وأورده في دلائل الإمامة : 76 ، عنه مدينة المعاجز :
238 ح 20 ، جميعا عن هارون بن خارجة ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، وأورده في الصراط
المستقيم : 2 / 178 ح 3 .
( 2 ) " عليك " م ، ه ، ط
( 2 ) هكذا في البحار ، وفي " م " " منها خيرا " وفي ه ، س . ط
" عنها خيرا " .
( 4 ) " مضت له " ه ، ط ، س .
( 5 ) عنه الوسائل : 14 / 32 ح 10 ، والبحار : 44 / 182 ح 6 ، وعوالم العلوم : 17 / 56 ح
5 ، ومدينة المعاجز 247 ح 68 . ورواه في الهداية الكبرى للخصيبي : 204 بإسناده عن
أبي عبد الله عليه السلام نحوه ، عنه إثبات الهداة : 5 / 205 ح 63 ، ومدينة المعاجز .
( 6 ) " التميمي " ه ، ط ، والبحار .
وهو محمد بن إبراهيم بن الحارث بن خالد التيمي ، وثقه يحيى بن معين ، توفي سنة
120 ه . راجع كتاب الجرح والتعديل : 7 / 184 ، وتقريب التهذيب : 2 / 140 .