من يقوم بالاعجاز ( بإذن الله ) ؟
لقد صرح القرآن الكريم بأسماء بعض من اصطفاهم الله وأيدهم ووهبهم الاذن على
القيام بأعمال اعجازية ، وقد اقتضت الحكمة الإلهية أن يخص كل واحد من رسله وأوصيائه
في مختلف العصور بآيات باهرة ، ومعجزات ظاهرة .
ألا ترى في القرآن الكريم أحوال هؤلاء الأنبياء والمرسلين والأوصياء : نوح ، هود
صالح ، إبراهيم ، موسى ، عيسى ، داود ، سليمان ، إلى خاتم الأنبياء ، كلهم كانوا يبلغون
رسالات الله ، ويتلون آياته من أنباء الغيب والوحي ، وهم الادلاء على مرضاة الله ، وجاءوا
بآيات بينات ومعجزات في كل عصر بما شاء الله وأذن لهم ، دليلا على صدقهم .
والمعجزات كثيرة منها : ما في آيات إبراهيم عليه السلام ، بصيرورة النار بردا وسلاما
له ، وإحياء الطيور على يده .
وفي آيات موسى عليه السلام إذ قال الله تعالى له : ألق ما في يدك ( عصاك ) فإذا هي
حية تسعى ، تلقف ما كانوا يأفكون ، وما سحروا به أعين الناس .
وفي تسع آيات بينات له منها : سيلان الدم ( 1 ) من غير أن يصيب حيوانا ذا نفس سائلة .
وفي آيات عيسى عليه السلام بإحياء الموتى من القبور البالية ، وصيرورة الطين طيرا
كما خلق الله " آدم " من تراب .
وفي آية داود عليه السلام بإلانة الحديد له من غير أن تذيبه نار .
وفي تسخير قوى الجن والإنس والطير في ملك سليمان عليه السلام ، وسيره على عرشه
ومن حوله بما كان غدوها شهر ورواحها شهر ، وعلمه بمنطق الطير .
وفي اتيان وزيره " آصف " عرش ملكة سبأ من قبل أن يرتد إليه طرفه بلا أي جهاز .
هذه وأمثالها معجزات الأنبياء ، وآيات الله تصديقا لرسالتهم عن رب العالمين الذي يقول
لشئ : " كن . فيكون " .
هامش
( 1 ) ولا بأس بالإشارة إلى ما تناقلته وسائل الاعلام بأن السماء قد أمطرت دما في يوم ( 21 )
من شهر رمضان المبارك سنة 1409 ه . ق في إحدى مناطق الهند " محلة السادات " لعدة
ساعات ، وبعد اجراء التحليلات المختبرية لوحظ بأن هناك تشابها بينه وبين دم الانسان
في المحتويات ، كما أفادت بذلك التقارير العلمية . والتاريخ يحدثنا بأن السماء قد مطرت
دما عبيطا يوم استشهد سيد الشهداء ثار الله وابن ثاره الحسين بن علي بن أبي طالب
عليهما السلام . ويا حبذا لو نشرت المزيد من التحقيقات العلمية حول هذه الظاهرة .