في الروايات .
ومنها روايات كثيرة تدل على اختلاف التعابير والمضامين بأن الكذب لا
يجتمع مع الايمان ، كمرسلة الصدوق ( 1 ) " قال : كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول :
ألا فاصدقوا إن الله مع الصادقين وجانبوا الكذب فإنه يجانب الايمان " ، وعن أبي
جعفر عليه السلام " الكذب خراب الايمان " ( 2 ) ، وصحيحة معمر بن خلاد ( 3 ) عن أبي الحسن
الرضا عليه السلام " قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وآله يكون المؤمن جبانا قال : نعم قيل : ويكون
بخيلا قال : نعم قيل : ويكون كذابا قال : لا " وعن النبي صلى الله عليه وآله ( 4 ) " قال : ثلاث
خصال من علامات المنافق : إذا حدث كذب وإذا ائتمن خان وإذا وعد خلف " .
وعن دعوات الراوندي ( 5 ) " قال رجل له صلى الله عليه وآله : المؤمن يزني قال : قد يكون
ذلك قال : المؤمن يسرق قال : قد يكون ذلك قال يا رسول الله المؤمن يكذب قال لا
قال الله تعالى إنما يفتري الذين لا يؤمنون " ، وعن تفسير العياشي عن العباس بن هلال
( 6 ) عن أبي الحسن الرضا عليه السلام " أنه ذكر رجلا كذابا ثم قال قال الله تعالى إنما يفتري
الكذب الذين لا يؤمنون " إلى غير ذلك .
ولما استشهد بالآية الكريمة في الأخيرتين فالأولى صرف الكلام إلى مفادها
مع قطع النظر عن الروايات قال تعالى : إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات
الله وأولئك هم الكاذبون ( 7 )
يمكن تقريبها للمدعى بأن يقال : إنها وإن وردت بعد قوله تعالى : وإذا بدلنا
آية مكان آية والله أعلم بما ينزل قالوا : إنما أنت مفتر بل أكثرهم لا يعلمون ، وبعد
قوله ولقد نعلم أنهم يقولون : إنما يعلمه بشر ( الخ ) . لكنه بصدد بيان كبرى كلية
هامش
( 1 ) الوسائل - كتاب الحج - الباب 138 - من أبواب أحكام العشرة الثانية مرسلة ضعيفة .
( 2 ) الوسائل - كتاب الحج - الباب 138 - من أبواب أحكام العشرة الثانية مرسلة ضعيفة .
( 3 ) الوسائل - كتاب الحج - الباب 138 - من أبواب أحكام العشرة .
( 4 ) المستدرك - كتاب الحج - الباب 120 - من أبواب أحكام العشرة
( 5 ) المستدرك - كتاب الحج - الباب 120 - من أبواب أحكام العشرة
( 6 ) المستدرك - كتاب الحج - الباب 120 - من أبواب أحكام العشرة
( 7 ) سورة النحل - الآية 107 .