تفويض السلطنة وشئونها فيكون تحليلهم لحقهم وأنهم سلطان من قبل الله .
وعن السيد هبة الله معاصر العلامة عن صفوان بن مهران ( 1 ) " قال : كنت
عند أبي عبد الله عليه السلام إذ دخل عليه رجل من الشيعة فشكا إليه الحاجة فقال له : ما
يمنعك من التعرض للسلطان فتدخل في بعض أعماله فقال : إنكم حرمتموه علينا
فقال : خبرني عن السلطان لنا أو لهم قال : بل لكم قال : أهم الداخلون علينا أم
نحن الداخلون عليهم فقال : بل هم الداخلون عليكم قال : فإنما هم قوم اضطروكم
فدخلتم في بعض حقوقكم " ( الخ ) .
وعن الاختصاص عن إسحاق بن عمار ( 2 ) " قال : سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام عن
الدخول في عمل السلطان فقال : هم الداخلون عليكم أم أنتم الداخلون عليهم فقال :
لا بل هم الداخلون علينا قال : لا بأس بذلك " .
والظاهر منهما جواز دخول الشيعة في أعمالهم لكونها حقهم من قبل أئمتهم ،
وأن ذلك نحو استنفاذ لحقهم وحق أئمتهم ولعل ذلك إذن عام أو كاشف عنه
للشيعة الإمامية .
ويؤيد المطلوب رواية الحسن بن الحسين الأنباري ( 3 ) عن أبي الحسن الرضا
عليه السلام " قال : كتبت إليه أربع عشر سنة استأذنه في عمل السلطان ( الخ ) ،
حيث إن الظاهر منها معهودية لزوم الإذن منهم وأنه مع عدم الإذن لا يجوز الدخول
ومعه يجوز ، ولا معنى للاستيذان فيما يكون محرما ذاتا فلا بد وأن يكون مخللا
مع قطع النظر عن حقهم عليهم السلام .
ورواية علي بن أبي حمزة ( 4 ) " قال : كان لي صديق من كتاب بني أمية إلى
هامش
( 1 ) المستدرك - كتاب التجارة - الباب 39 - من أبواب ما يكتسب به .
( 2 ) المستدرك - كتاب التجارة - الباب 41 - من أبواب ما يكتسب به .
( 3 ) الوسائل - كتاب التجارة - الباب 48 - من أبواب ما يكتسب به - مجهولة
بالحسن بن الحسين الأنباري .
( 4 ) الوسائل - كتاب التجارة - الباب 47 - من أبواب ما يكتسب به - ضعيفة لأن
في سندها إبراهيم بن إسحاق وهو مشترك ولعله الأحمري الضعيف .