وأما رواية ابن بنت الكاهلي ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " من سود اسمه في
ديوان ولد سابع حشره الله يوم القيامة خنزيرا " ، وفي رواية عن الكاهلي ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " من سود اسمه في ديوان الجبارين من ولد فلان حشره الله يوم القيامة
حيرانا " كذا في الوافي ( 3 ) والوسائل ويحتمل أن يكون ( خنزيرا ) مصحف
( حيرانا ) أو بالعكس وكون الروايتين واحدة ، وكانت الأولى أيضا عن الكاهلي
لكن لا يعبأ بهذا الاحتمال .
وعن الشيخ المفيد في الروضة ( 4 ) عن ابن أبي عمير عن الوليد بن صبيح
الكابلي عن أبي عبد الله عليه السلام " من سود اسمه في ديوان بني شيصبان حشره الله يوم القيامة
مسودا وجهه " وبني شيصبان كناية عن بني العباس وشيصبان اسم شيطان على
ما في القاموس ، والظاهر منها أو من بعضها حرمة الدخول في ديوانهم بأن يصير من
أعضاء ديوان الظالم أو ديوان غاصب الخلافة كالشرطي والجندي والقاضي والأمير
وحواشي السلطان وأمثالهم ، لا مثل خياط السلطان وبنائه ومعماره كما قال الشيخ
الأنصاري ( 5 ) ولعله أراد بما ذكر بيان المراد في رواية ابن أبي يعفور وإلا فالظاهر
من قوله : من سود اسمه ( الخ ) هو ما ذكرناه ، وقد مر أن الروايات الواردة في
أعوان الظلمة ظاهرة أو منصرفة إلى أعوانهم في الظلم فما أفاده من أن معمار
السلطان وبنائه من أعوانه حق ، لكن تلك الروايات لا تدل على حرمة مطلق عون
السلطان والظلمة .
وأما الروايات المتقدمة آنفا فالظاهر منها أن الدخول في ديوانهم وصيرورته
هامش
( 1 ) الوسائل - كتاب التجارة - الباب 42 - من أبواب ما يكتسب به - مجهولة
لابن بنت الوليد .
( 2 ) الوسائل - كتاب التجارة - الباب 44 - من أبواب ما يكتسب به .
( 3 ) باب عمل السلطان - وجوائزهم - من أبواب وجوه المكاسب ج 10 - ص 27 .
( 4 ) المستدرك - كتاب التجارة - الباب 35 - من أبواب ما يكتسب به .
( 5 ) في المسألة الثانية والعشرين من النوع الرابع - في معونة الظالمين .