تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( ط . ق ) — صفحة 3

مساهمون:

ص٣
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطاهرين ولعنة الله على أعدائهم أجمعين .

القول في النجاسات

وفيه مقدمة وفصلان أما المقدمة ففيها جهات من البحث :
الأولى : الظاهر أن النجاسة والقذارة العرفية أمر وجودي مقابل النظافة والنقاوة ، فإن الأعيان الخارجية على قسمين : أحدهما ما هو قذر ورجس وهو ما يستكرهه العقلاء ويستقذرونه ويتنفرون عنه ، كالبول والغائط والمني والنخامة وأمثالها مما تجتنب منها العقلاء لتنفرهم عنها وعن التماس معها ، ومنها ما ليس كذلك كساير الأعيان . والثانية نظيفة نقية لا بمعنى أن النظافة أمر وجودي قائم بذاتها وراء أوصافها وأعراضها الذاتية ، فالحجر والمدر والجص وأمثالها بذاتها نظيفة ليست بقاذورة يستكرهها الناس ، وإنما تصير بملاقاتها مع بعض الأعيان القذرة وتلطخها بها نجسة قذرة بالعرض ، ويستقذرها الناس
كتاب الطهارة ( ط . ق ) — صفحة 3 | السيد الخميني