تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( ط . ق ) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
التيمم كما لعله تشهد به رواية مسعدة بن صدقة التي لا يبعد كونها موثقة " أن قائلا قال لجعفر بن محمد عليهما السلام : جعلت فداك إني أمر بقوم ناصبية وقد أقيمت لهم الصلاة وأنا على غير وضوء ، فإن لم أدخل معهم في الصلاة قالوا ما شاؤوا أن يقولوا أفأصلي معهم ثم أتوضأ إذا انصرفت وأصلي ؟ فقال جعفر بن محمد : سبحان الله أفما يخاف أن يصلي من غير وضوء أن تأخذه الأرض خسفا " تأمل ( 1 ) . وكيف كان فالأقرب حملها على أن الصلاة معهم وجبت تقية ، ويستحب أو يجب التيمم لها لكن لا تقع عن الفريضة وتجب عليها الإعادة وعدم وقوعها فريضة ليس لكون الصلاة معهم لما قلنا في محله إنها معهم مجزية ، بل لعدم صحة التيمم مع العلم بوجود الماء ورفع المانع في الوقت خصوصا في مثل المفروض في الرواية . ثم إنه حكى عن النهاية والمبسوط أن من كان على ثوبه نجاسة غير معفوة وتعذر عليه إزالتها يتيمم ويصلي ثم يعيد ، ومستنده موثقة عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام " أنه سئل عن رجل ليس عليه إلا ثوب ولا تحل الصلاة فيه وليس يجد ما يغسله كيف يصنع ؟ قال : يتيمم ويصل فإذا أصاب ماءا غسله وأعاد الصلاة ( 2 ) . ولا يخفى أن هذه الموثقة غير مربوطة بالمقام سؤالا وجوابا ، لوضوح أن سؤاله إنما هو عن وحدة الثوب وعدم امكان تطهيره فأجاب بالتيمم والصلاة أي مع الثوب النجس ظاهرا ، ثم إذا أصاب الماء أعادها بعد غسله ، فالجواب عن هذه الحيثية ، ولهذا تعرض لغسله وإعادتها لا للوضوء والإعادة ، وإنما ذكر التيمم تطفلا لفرض فقدان الماء . فهذه المسألة ليست من مستثنيات المسألة المتقدمة بل هي مسألة أخرى برأسها تأتي انشاء الله في أبواب النجاسات ، وقد كثرت الروايات فيمن كان ثوبه نجسا واختلفت
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الوضوء ، ب ، 2 ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل أبواب الوضوء : ب ، 30 ، ح 1 .
كتاب الطهارة ( ط . ق ) — صفحة 207 | السيد الخميني