ثم ههنا مطالب
المطلب الأول
إذا علمت المرأة أن دمها من أي أقسام الدم تعمل على طبق أحكامه ، ومع
الاشتباه فإما أن يشتبه دم الحيض بدم الاستحاضة ، أو بدم البكارة ، أو بدم القرحة
أو بغيرها ، وقد يكون الاشتباه ثلاثي الأطراف أو رباعيها ، فيتم الكلام فيه برسم مسائل :
المسألة الأولى
وردت روايات بذكر أوصاف يشخص بها دم الحيض والاستحاضة
كالحرارة والسواد والخروج بالحرقة وكونه عبيطا بحرانيا
وله دفع وإقبال إلى غيرها في أوصاف الحيض ، والصفرة
والبرودة والفساد والكدرة والادبار في الاستحاضة . فيقع الكلام في أن تلك الأوصاف
هل هي أمارة تعبدية واحدة كالخاصة المركبة ، أو أمارات مستقلة ، أو ليست
بأمارات رأسا بدعوى أن ظاهر الروايات أنها بصدد رفع اشتباه الحيض
بالاستحاضة بذكر أوصافها التي تعهدها النساء ، وأنه لا مجال معها للاشتباه
لحصول القطع غالبا ، وبالجملة هذه الأوصاف وردت لرفع الاشتباه لا لجعل الأمارة في
موضوع الشبهة ، أو يكون بين الأوصاف تفصيل : ففي غير إقبال الدم وإدباره يكون
كما ذكر من عدم الأمارية بخلافهما بدعوى ظهور الأخبار في هذا التفصيل ؟ وعلى
فرض الأمارية هل تكون الأمارة لتشخيص الحيض أو هو والاستحاضة مطلقا فيجب
الأخذ بها في جميع موارد الشبهة إلا ما دل الدليل على خلافه ، أو تكون لتشخيصه
عند اشتباهه بالاستحاضة مطلقا فلو اشتبه دم المبتدئة بينهما تكون الأوصاف أمارة ،
أو عند اشتباهه بها في موضوع أخص وهو عند استمرار الدم بها ، ففي المثال المتقدم
لا تكون أمارة ؟ وجوه وأقوال .
ثم إنه يقع كلام آخر في أن الأوصاف التي ذكرت للحيض أمارات على -
الحيضية وكذا الأوصاف التي في الاستحاضة أمارات عليها ، فجعل الشارع أمارتين :
إحديهما للحيض ، والأخرى للاستحاضة ، أو تكون أوصاف الحيض أمارة دون