Skip to main content

كتاب الطهارة — Page 46

Contributors:

P.46
Commentary
ذلك لا يسقط التكليف عن كونه كفائيا بذلك وكذلك الحال في غيره من الواجبات العينية والكفائية وفي غير الولي لوضوح إننا لا نتمكن من الصلاة على من مات في مكان بعيد عنا ولا نتمكن من دفنه وكفنه ويتمكن منها من هو عند الميت من المكلفين . والأمر في المقام أيضا كذلك بمعنى أن القدرة حاصلة في الولي وغير حاصلة في غيره إلا بإذنه أو امتناعه فلا يكون الحكم الكفائي فعليا في حق غير الولي لعدم قدرته عليه إلا بإذنه وليس له أن يقدم على تلك الأمور من غير إذنه لأنه مزاحمة للولي ومزاحمة الولي غير جائزة إلا أن الولي قادر عليها فيكون الوجوب الكفائي المشترك بين الجميع فعليا في حقه دون غيره إلا أن ذلك لا يخرج التكاليف المذكورة عن كونها كفائية لسقوطها بفعل واحد منهم كما عرفت . ايضاح لما تقدم : لا اشكال ولا خلاف في وجوب الصلاة على الميت وتكفينه ودفنه ولا ينبغي الشبهة أيضا في أنها ثابتة لمراعاة حال الميت وأنها كفائية - كما قدمناه - فلا وجه لما ذهب إليه صاحب الحدائق من أنها متوجهة إلى الولي وهي عينية في حقه وعلى تقدير امتناعه أو إذنه تجب على بقية المكلفين وأنه حكم طولي فلا نعيد وجهه . وإنما الكلام في أن هذا الوجوب الكفائي المشترك بين الجميع هل ينافيه كونه مشروطا بإذن الولي لأنه لو أتى به غير الولي من غير إذنه لا يكون مصداقا للواجب بل هو أمر منهي عنه والمحرم كيف