إذا لم يكن عمرها أزيد من ثلاث سنين فلا اشكال فيها .
وإلا فإن كان لها محرم أو أمة - بناءا على جواز تغسيل
الأمة مولاها - فكذلك .
Commentary
وحيث إن كلا من الرجال والنساء يجوز أن ينظر إلى الخنثى
المشكل للشك في رجوليتها وأنوثيتها فأصالة البراءة عن حرمة النظر
إليها جارية فلا تشملها أدلة اعتبار المماثلة بين الغاسل والميت فيجوز
لكل من الرجال والنساء تغسيل الخنثى حينئذ .
و ( فيه ) : ما قدمناه من أن اعتبار المماثلة بين الغاسل والميت
غير مستند إلى حرمة النظر إلى الميت وإنما هو حكم تعبدي .
ومن ثمة اشترطنا في تغسيل المحارم فقد المماثل مع أن المحرم
يجوز له أن ينظر إلى بدن الميت كما لا يجوز تغسيل غير المماثل للميت
في الظلمة أو مع العمى أو غيرهما مما يمنع عن وقوع النظر إلى
بدن الميت ، فأدلة اعتبار المماثلة بحالها .
ومعه يقع الكلام في أن وظيفة المسلمين بالنسبة إلى الخنثى المشكل
أي شئ ؟ .
ويقع الكلام في ذلك في مقامين :
أحدهما في غير المحارم . وثانيهما في المحارم .
أما المقام الأول : فإن قلنا إن حرمة تغسيل غير المماثل ذاتية
فلا محالة يندرج المقام بالإضافة إلى الأجانب في كبرى دوران الأمر
بين المحذورين .
وذلك لأن كلا من النساء والرجال يعلم بتوجه تكليف الزامي