Skip to main content

كتاب الطهارة — Page 256

Contributors:

P.256
وما ادعي دلالته على جوازه قبل الاغتسال فهو روايتان كلتاهما عن الشيخ عن ابن فضال وفي إحداهما عبد الله بن بكير عن بعض أصحابنا عن علي بن يقطين عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( إذا انقطع الدم ولم تغتسل فليأتها زوجها إن شاء ) ( 1 ) . وفي الأخرى : عبد الله بن بكير عن أبي عبد الله ( ع ) من غير واسطة ، ولأجلهما حمل المنع في الرواية المانعة على الكراهة جمعا بينهما كما صنعوا في الحيض مثل ذلك . إلا أن الروايتين ضعيفتان : أما الأولى فلأن الشيخ رواها عن ابن فضال بطريق معتبر إلا أنها ضعيفة بالارسال . وأما الثانية فلأن الشيخ رواها عن ابن فضال بطريقه الضعيف الذي فيه ( ابن عبدون ) و ( ابن الزبير ) هذا على أنهما إنما وردتا في الحائض . وأما ما صعبه صاحب الوسائل ( قده ) من نقلهما في النفساء فلم يظهر لنا وجهه فإن الروايتين اشتملنا على ضمير ( ها ) من غير تصريخ بالحائض ولا النفساء وإنما قلنا باختصاصهما بالحائض من جهة أن الشيخ نقلهما في الحائض واستدل بهما على جواز وطيها قبل الاغتسال وهو قرينة اختصاصها بالحائض . ثم لو أبيت عن ذلك فالروايتان مجملتان لعدم الدليل على ورودهما في الحائض أو في النفساء فلا يبقى مجال للاستدلال بها على الجواز ليجمع بينها وبين الخبر المانع بحمله على الكراهة - كما في الحيض - فالحكم بالكراهة لا دليل عليه . ولكنا مع ذلك - أي مع اعتبار دليل المنع - نلتزم بجواز وطيها
Footnote
( 1 ) الوسائل : الجزء 2 باب 7 من أبواب النفاس ، ح 2 .
كتاب الطهارة — Page 256 | السيد الخوئي