Skip to main content

كتاب الطهارة — Page 145

Contributors:

P.145
وأما الغسل في الليلة السابقة فهو أيضا مشمول للرواية لأن السائل إنما سأل عن حكم المرأة المستحاضة لما سبق إلى ذهنه من أن الاستحاضة كالجنابة والحيض فكما أن المرأة لا بد أن تكون طاهرة منهما عند طلوع الفجر وهي شرط في صحة صومها فكذلك الغسل من الاستحاضة ، والإمام ( ع ) لم يردعه عن هذا الارتكاز بل حكم ببطلان صومها على تقدير تركها عمل المستحاضة من الغسل . وعليه فيعتبر في صحة صومها الغسل في الليلة السابقة وفي النهار اعتبار المجموع من الغسلين : وهل الواجب هو مجموعهما بحيث لو تركت أحدهما فسد صومها أو المعتبر أحدهما على البدل ؟ مقتضى ملاحظة مورد الرواية - وإن كان هو الحكم بوجوب أحدهما لأن المفروض فيها أنها تركت ما تعمله المستحاضة وهذا يتحقق بترك أحد الغسلين أيضا ولا يتوقف على تركهما معا ، إلا أن السائل كما ذكرنا سأل الإمام ( ع ) عن حكم المستحاضة بتوهم أنها كالجنابة والحيض ولم يردعه الإمام ( ع ) عن ذلك ، وعليه فكما أن الواجب هو غسل الجنابة والحيض متصلا لأغسل واحد على البدل - أي اللازم هو تحصيل الطهارة منهما - فكذا الحال في المقام فالواجب هو الغسل لكل صلاتين أي المجموع بحيث لو تركت أحدهما فسد صومها لا أن الواجب أحدهما على البدل .
كتاب الطهارة — Page 145 | السيد الخوئي