تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
شرح
إلى أن المفطر الحرام إنما هو حدوث الارتماس وأما بحسب البقاء فلا حرمة فيه لعدم كونه مفطرا ؟أما في صوم شهر رمضان فقد استشكل الماتن في صحته وهو كما أفاده وذلك لأن الارتماس بحسب البقاء وإن لم يكن مفطرا إلا أن الاتيان بالمفطر محرم في شهر رمضان ولو بعد ابطال الصوم أو الافطار فإذا أفطر بالأكل أو بغيره فيحرم عليه الأكل أو غيره ثانيا وثالثا في نفسه لا بعنوان أنه مفطر ومع حرمته ومبغوضيته لا يقع مصداقا للواجب . وأما في غير صوم رمضان فأيضا استشكل فيه الماتن من جهة أن الارتماس من أوله وهو غمس بدنه في الماء وإحاطته إلى آخره وهو خروجه من الماء شئ واحد وموجود بوجود فارد والمفروض أن هذا الوجود الواحد محكوم بحرمته وهو مبغوض ومع مبغوضيته وحرمته كيف يقع مصداقا للواجب ومقربا إلى الله ؟ وإن كان ذلك الوجود أمرا مستمرا هذا . ولا يخفى أن الارتماس وإن كان له وجود واحد مستمر إلا أنه بما أنه ارتماس وتغطئة غير محرم في الصوم وإنما حرم فيه لأنه مفطر ومن هنا لو ارتمس غافلا أو ناسيا أو لا باختياره صح صومه فليس الصوم مشروطا بعدم الارتماس وإنما هو مشروط بعدم المفطر نعم الارتماس بما أنه ارتماس وتغطئة محرم في الاحرام وأما في الصوم فلا وإذا كان الأمر كذلك فلا اشكال في أن المفطر إنما هو حدوث ذلك الوجود الواحد المستمر وأما بعده وهو تحت الماء فهو ليس بمفطر إذ لا صوم ليكون بقاء الارتماس مفطرا له ولا مانع من أن يكون شئ واحد محكوما بحكم بحدوثه وبحكم آخر بحسب البقاء وهذا كما في السجدة
كتاب الطهارة — صفحة 531 | السيد الخوئي