وأما إذا كان غافلا بالمرة بحيث لو قيل له ما تفعل يبقى متحيرا
فغسله ليس بصحيح .
( مسألة 14 ) : إذا ذهب إلى الحمام ليغتسل وبعد ما خرج
شك في أنه اغتسل أم لا يبني على العدم ( 1 ) ولو علم أنه
شرح
بالآخرة يصل الحرم بارتكازه ونيته الكائنة في خزانة تقمه وإن لم يكن
ملتفتا إليها لتوجه النفس إلى أمر آخر دنيوي أو أخروي .
وأما إذا لم يكن عمله بتحريك نية ذلك العمل ولو بارتكازه في
خزانة النفس فلا محالة يحكم ببطلانه لعدم صدوره منه بالنية المعتبرة في
صحته وما أفاده ( قدس سره ) من عدم تحيره في الجواب على تقدير
السؤال عنه فهو أمارة غالبية على وجود النية في الخزانة وعدمها
لا أنه المدار في الحكم بالصحة والفساد كما قدمنا تفصيله في بحث
الوضوء ( 1 ) .
إذا شك في اغتساله
( 1 ) لاستصحاب عدم الاتيان به اللهم إلا أن نقول بجريان قاعدة
التجاوز عند التجاوز عن المحل العادي وكانت عادته الاغتسال في وقت
تجاوز عنه ولكنه احتمال ضعيف لعدم ترتب أثر شرعي على التجاوز
عن المحل العادي على ما فصلنا القول فيه في محله .
هامش
( 1 ) تقدم في ج 4 ص 482 .