شرح
الأيمن والجانب الأيسر لأن الماء في مفروض الروايات هو الماء القليل
والكيفية المتعارفة العادية في غسل البدن بالماء القليل إنما هو غسل الرأس
ثم أحد الجانبين ثم الجانب الآخر وليس ذكره كذلك لكونه واجبا
معتبرا في الغسل .
بل يمكن القول بدلالتها على عدم لزوم الترتيب بين الجانبين وذلك
لأن معنى الترتيب أن النصف الأيمن لا بد أن يغسل بتمامه قبل النصف
الأيسر والروايات دلت على أنه بعد صب الماء حفنتين على أحد الجانبين
يصب الماء حفنتين على الجانب الآخر وهل يمكن أن يغسل بحفنتين من
الماء تمام الجانب الأيمن حتى يكون الكفين بعد ذلك لغسل النصف
الأيسر ؟ ! . بل يستحيل ذلك عادة .
ثم لو فرضنا أن كفين من الماء يكفي في غسل تمام النصف أو
أخذنا بما دل على صب الماء على الجانبين مرتين ولو بمقدار يكفي
في غسل الطرفين إلا أن في صب الماء مرتين على النصف الأيمن لا محالة
يغسل شئ من النصف الأيسر أيضا إذ لم يجعل خط فاصل بين نصفي
البدن نصفا حقيقيا يمنع عن وصول الماء من جانب إلى جانب فإذا
غسل شئ من جانب الأيسر بغسل الجانب الأيمن فهو كاف في غسل
الجانب الأيسر ولا يلزم غسل ذلك المقدار منه ثانيا بدلالة الصحيحة
نفسها على أن ما جرى عليه الماء فقد أجزأه فهي بنفسها دالة على عدم
اعتبار الترتيب بين الطرفين .
هذا كله في ما استدل به على اعتبار الترتيب بين الطرفين أولا .
واستدل على اعتباره ثانيا بما يتألف من مقدمتين :