تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
وإن لم تكن نيته فاسدة فيعود على ما يحصل به الترتيب ( 1 ) ولا فرق في وجوب الترتيب ( 2 ) بين الوضوء الترتيبي والارتماسي .
شرح
حرمته يصورة العلم بالحال بل من جهة أن العمل غير مقرب واقعا وقصد التقرب لو تمشى في مثله لم يسبب حصول التقرب لعدم صلاحية العمل للمقربية واقعا وهذا لا يفرق فيه بين صورتي العلم والجهل ولا بين التذكر في أثناء العمل أو بعد الفراغ عنه نعم لا بأس بالوضوء في محل الكلام فيما إذا أخطأ في التطبيق بأن قصد امتثال الأمر الواقعي المتعلق بالوضوء الذي اعتقد كونه مقيدا بكذا وبكذا خطأ ، إلا أن هذه المسألة مستدركة في المقام لأن الكلام في الترتيب من غير هذه الناحية كقصد امتثال أمر متعلق بما لا واقع له فهو خارج عن محط الكلام . ( 1 ) وقد بينا الوجه فيه مفصلا آنفا فلا يجب عليه إعادة غسل كل من اليدين فيما إذا غسل اليد اليسرى مقدما على غسل اليمنى لأنه لو أعاد غسل اليسرى فحسب لحصل به الترتيب المعتبر في الوضوء . عدم الفرق في اعتبار الترتيب بين الارتماسي والترتيبي : ( 2 ) أشار " قده " بذلك إلى الفرق بين الطهارتين أعني الغسل والوضوء وأن الوضوء لا يختلف الترتيب المعتبر فيه باختلاف أنحائه وأقسامه كما يختلف في الغسل لوضوح أن غسل الرأس مقدم في الغسل على غسل الجانبين من غير خلاف كما أن غسل الجانب الأيمن مقدم على الأيسر على المشهور . إلا أن ذلك خاص بالترتيبي منه دون الارتماسي فإن الأمر ربما ينعكس في الارتماس فيغسل أولا رجليه ثم جانبيه ثم رأسه لأنه إنما يدخل