تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
شرح
دون التيمم فلا محالة ينتقل فرضه إلى التيمم اللهم إلا أن يكون التيمم أيضا كالوضوء من هذه الجهة فإن فرضه وقتئذ هو الوضوء أيضا . ثم إن الكلام في هذه المسألة يقع من جهتين : " إحداهما " : هل إن ضيق الوقت من مسوغات التيمم في الشريعة المقدسة أو أن التيمم لا يسوغه ذلك ؟ حيث لم يرد نص على مسوغية ضيق الوقت للتيمم بل قد حكى عن الشيخ حسين آل عصفور عدم مسوغية له لعدم دلالة الدليل عليه وأن الآية المباركة والروايات إنما تدلان على مشروعية التيمم لفاقد الماء فحسب والمفروض أن المكلف واجد الماء فكيف يشرع التيمم في حقه وهو ظاهر صاحب المدارك " قده " أيضا فيمن كان واجد للماء أولا فأهمل حتى ضاق الوقت بحيث لو توضأ لم يمكنه ايقاع الصلاة بتمامها في وقتها ، حيث حكم عليه بوجوب التوضؤ وعدم مشروعية التيمم في حقه معللا بأن التيمم إنما هو وظيفة فاقد الماء والمكلف في مفروض المسألة واجد للماء ولم يرد أي نص على أن ضيق الوقت من مسوغات التيمم وقد نسب ذلك إلى المعتبر أيضا . فإن هذه المسألة وإن كانت غير مسألتنا هذه لأن المفروض فيها تمكن المكلف من الماء للصلاة إلا أنه أهمل حتى ضاق الوقت عن الصلاة وهي غير ما نحن فيه أعني ما إذا كان الضيق ناشئا عن غير الاختيار إلا أن تعليله يعم المقام أيضا . وهذه المسألة لم تتعرضوا لها إلا في كلمات متأخر المتأخرين وذكر في الحدائق أن الوجه في ذلك لعله وضوح المسألة عندهم وقد أورد على صاحب المدارك بأن ضيق الوقت من المسوغات إذا المدار في وجوب التيمم إنما هو عجز المكلف وعدم تمكنه من استعمال الماء للطهارة والصلاة . وما أفاده هو الصحيح وضيق الوقت من مسوغات التيمم شرعا