عليه حكم الغصب
فلا بد فيما إذا كان ملكا للغير من الإذن في التصرف
فيه صريحا أو فحوى ( 1 ) .
أو شاهد حال قطعي ( 2 ) .
Commentary
مغائر للتصرف الآخر وحرمة التصرف في مال الغير انحلالية وقد ثبت على
كل واحد من أفراد التصرفات حرمة استقلالية ومعه إذا علمنا ارتفاع
الحرمة عن فرد من أفراد المحرم فقد علمنا بجواز ذلك الفرد من الأفراد
المحرمة ولا يستلزم هذا ارتفاع الحرمة عن الفرد المحرم الآخر بل لا بد معه
من الرجوع إلى عموم حرمة التصرف في مال الغير كما عرفت .
( 1 ) كما قدمناه فلاحظ .
( 2 ) قد قيد شاهد الحال بالقطعي ولعله أراد منه مطلق الحجة المعتبرة
إذ لا وجه لتخصيصه ذلك بخصوص القطعي منها لوضوح أن الاطمئنان
أيضا حجة عقلائية يعتمدون عليه أمورهم ومعاشهم ولا سيما في أمثال
تصرفات الضيوف للاطمئنان الخارجي برضى المضيف لهم .
بل وكذلك الحال في القسمين السابقين أعني تصريح المالك بالإذن أو
استكشافه بالفحوى فإن مالكية الإذن قد تثبت بالبينة والأمارة الشرعية كاليد
لا بالعلم الوجداني . وكذا تصريحه بالإذن فإنه قد يثبت بالبينة وقد ثبت
بالفحوى كما إذا رأينا أن من بيده المال قد أذن في اتلافه وعلمنا منه إذنه
في الوضوء بطريق الأولوية القطعية مع أن مالكيته مستندة إلى اليد .
وعلى الجملة تكفي في جواز التصرفات في الأملاك الراجعة إلى الغير
قيام شئ من الحجج المعتبرة على الإذن والرضا بتلك التصرفات ولا اختصاص
في ذلك للعلم .