Skip to main content

كتاب الطهارة — Page 363

Contributors:

P.363
فلا يصح لو كان واحد منها غصبا من غير فرق بين صورة الانحصار ، وعدمه ، إذا مع فرض عدم الانحصار وإن لم يكن مأمورا بالتيمم إلا أن وضوءه حرام من جهة كونه تصرفا أو مستلزما للتصرف في مال الغير فيكون باطلا ، نعم لو صب الماء المباح من الظرف الغصبي في الظرف
Commentary
والوجه في عدم ابتناء هذه المسألة على تلك المسألة هو أن المسألة جواز الاجتماع وامتناعه إنما هي فيما إذا كان هناك عنوانان قد تعلق بأحدهما الأمر وتعلق النهي بالآخر وتصادق كل من العنوانين على شئ واحد خارجا فإنه يتكلم وقتئذ في أن ذلك المجمع للحرمة والوجوب هل هو موجود واحد حقيقة حتى يحكم بالامتناع لعدم امكان أن يكون شئ واحدا واجبا وحراما في وقت واحد أو أنه موجود واحد بالإشارة إلا أنه في الحقيقة أمران قد الضم أحدهما بالآخر حتى يحكم بالجواز كما في الصلاة والغصب المنطبقتين على الصلاة في الدار المغصوبة . وأما إذا تعلق الأمر بشئ كالغسل في الوضوء وتعلق عليه النهي أيضا لكونه غصبيا فلا ينبغي الاشكال في خروجه بذلك عن الوجوب سواء قلنا بجواز اجتماع الأمر والنهي أم بالامتناع وذلك العلم باتحاد متعلق الأمر والنهي فإن الغسل بعينه تصرف مبغوض . وبعبارة أخرى إذا تعلق النهي بشئ من أحد مصاديقه هو ما تعلق الأمر بطبيعية كان النهي مقيدا لما تعلق به الأمر بغير ذلك الفرد الذي وقع مصداقا للمنهي عنه لأن النهي الحلالي والنهي عن فرد من أفراد الطبيعة المأمور بها يوجب تقيد متعلق الأمر بغير ذلك الفرد لا محالة وهذا من دون فرق بين صورتي انحصار الماء به وعدمها .