تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
شرح
المسلم في شئ من المال أو العرض أو النفس ، وأما إذا لم يترتب على ترك التقية ضرر على نفسه ولا على غيره بل كانت التقية لمحض جلب النفع من الموادة والتحابب والمجاملة معهم في الحياة فلا تكون مسوغة لارتكاب العمل المحرم ولا ترك الفعل الواجب فليس له الحضور في مجالسهم المحرمة كمجلس الرقص وشرب الخمر ونحوهما لأجل المجاملة لعدم تحقق مفهوم التقية حينئذ حيث لا ضرر يترتب على تركها . نعم لا بأس بذلك في خصوص الصلاة فإن له أن يحضر مساجدهم ويصلي معهم للمداراة والمجاملة من دون أن يترتب ضرر على تركه بالنسبة إلى نفسه أو بالإضافة إلى الغير وذلك لاطلاقات الأخبار الآمرة بذلك لأن ما دل على أن الصلاة معهم في الصف الأول كالصلاة خلف رسول الله صلى الله عليه وآله غير مقيد بصورة ترتب الضرر على تركها . بل قد عرفت أن حملها على تلك الصورة حمل لها على مورد نادر لبعد أن يكون ترك الحضور في مساجدهم أو ترك الصلاة معهم مرة أو مرتين أو أكثر مستلزما لاشتهاره بالتشيع ومعروفيته به أو لأمر آخر موجب لتضرره . نعم إذا ترك ذلك بالكلية أمكن أن يستلزم الضرر بل قد قدمنا أن ظاهر هذه الروايات هو الحث والترغيب إلى اظهار الموافقة معهم في الصلاة أو في غيرها من الأعمال بالقدرة والاختيار لا من جهة الخوف والالتجاء والتقية . وقد ورد أن الصلاة معهم من حيث الأثر والثواب كالصلاة خلف من يقتدى به حيث قال ( ع ) يحسب لك إذا دخلت معهم وإن كنت