Skip to main content

كتاب الطهارة — Page 271

Contributors:

P.271
Commentary
وذلك لأن الملاك على تقدير بقائه غير مؤثر في المنع عن الفعل المضطر إليه وحرمته لأن الشارع قد رخص في فعله ومع عدم تأثير الملاك في المنع والتحريم وجواز التصرف في مال الغير بترخيص الشارع نفسه لا معنى للمانعية في الصلاة لضرورة أن العمل إذا كان مباحا ومرخصا فيه في غير الصلاة فهو مباح ومرخص فيه في الصلاة أيضا فإن الصلاة وغيرها سيان من هذه الجهة فإذا جاز له لبس لباس الغير في غير الصلاة جاز له لبسه في الصلاة أيضا إذ لا فرق بينها وبين غيرها من ناحية الترخيص في التصرف في مال الغير . ولا يقاس محل الكلام بما إذا اضطر إلى ليس الحرير لبرد أو غير برد حيث أنه مع سقوط الحرمة النفسية في لبس الحرير بالاضطرار لا يمكنه لبسه في الصلاة بل يجب عليه ايقاع الصلاة في غير الحرير لعدم سقوط المانعية عن لبس الحرير بسقوط حرمته النفسية وذلك لأن المانعية في ليس الحرير لم ينشأ عن حرمة لبسه النفسية وإنما هي منتزعة عن النهي عن الصلاة في الحرير وهذا باق بحاله وهذا بخلاف المقام فإن المانعية إنما نشأت عن النهي النفسي ومع سقوطه بالتقية والاضطرار ترتفع المانعية المنتزعة عنة بالتبعية لا محالة . ( الأمر الثاني ) إن محل الكلام ومورد النقض والابرام إنما هو ما إذا كان لدليل كل من الجزئية والشرطية والمانعية اطلاق أو عموم يشمل حال الاضطرار إلى تركها . وأما إذا لم يكن كذلك كما إذا ثبتت الأمور المذكورة باجماع أو سيرة أو بدليل لفظي لا إطلاق ولا عموم له فهو خارج عن محل النزاع . وذلك لأن الواجب إذا كان لدليله عموم أو اطلاق يتمسك باطلاقه أو عمومه وبه يثبت عدم جزئية الشئ أو شرطيته أو مانعيته للواجب حال