شرح
ما بأيدينا من الرواية أيضا رواها عنه ( ع ) ولم يكن معاصرا لأبي عبد الله
عليه السلام وإلا لعدوه من أصحاب الصادق والباقر عليهم السلام كليهما
وأبو الورد في رواية الكافي من معاصري أبي عبد الله ( ع ) حيث أنه ورد
عليه وسأله كما في الخبر وهذا يوجب الظن بل الاطمئنان بأنهما متغائران
وأحدهما غير الآخر ومعه كيف يمكن اثبات وثاقة الرجل بتلك الرواية .
وما صنعه الميرزا ( قده ) من ايراد الرواية المتقدمة الواردة في الحج
في ترجمة أبي الورد راوي هذه الرواية فمبني على نظره واجتهاده ولا يمكننا
الاعتماد عليه في مقام الاستدلال . إذا لا دلالة في الرواية على المدعي .
ولعل صاحب الحدائق ( قده ) التفت إلى ما ذكرناه ومن هنا قال
قد روي في الكافي ما يشعر بمدحه ( * 1 ) فما استشكله صاحب المدارك ( قده )
من أن الرجل لم يثبت وثاقته والرواية ضعيفة هو الصحيح وعليه لا بد من
الحكم بوجوب التيمم لعدم تمكنه من الوضوء المأمور به ولا بأس بالاحتياط
بالجمع بين التيمم والمسح على الحائل .
و ( منها ) : أي مما يستدل به على جواز المسح على الحائل فيما
إذا كان لضرورة من برد أو خوف سبع ونحوهما رواية عبد الأعلى مولى
آل سام الواردة فيمن عثر فانقطع ظفره فجعل على إصبعه مرارة فكيف
يصنع في الوضوء ؟ قال : يعرف هذا وأشباهه من كتاب الله عز وجل
هامش
( * 1 ) ولا يخفى أن الرجل وإن لم يوثق في الرجال إلا أنه ممن وقع
في أسانيد تفسير علي بن إبراهيم القمي فبناء على ما عليه سيدنا الأستاذ مد
ظله من وثاقة كل وقع في سلسلة أسانيد ذلك الكتاب أعني تفسير القمي
لا بد من الحكم باعتبار الرواية ومعه لا حاجة إلى استدلال على وثاقة الرجل
برواية الكليني ( قده ) المتقدمة فإن الرواية ضعيفة السند بسلمة بن محرز
لعدم ثبوت وثاقته ولا يمكن اثبات وثاقة الرجل بالرواية الضعيفة بوجه ؟