تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
شرح
الواردة في الوضوء . وليس في البين ما يقتضي وجوب المسح من الأصابع إلى الكعبين غير قاعدة الاشتغال - بناء على أن المورد مورد الاشتغال دون البراءة - إلا أن من الواضح أن أصالة الاشتغال مما ليس له معارضة الأخبار والدليل . وقد جاء في كلام المحقق الهمداني ( قده ) والوضوءات البيانية ) ولم نقف نحن على شئ من الأخبار الواردة في الوضوءات البيانية يدلنا على أن المسح لا بد أن يكون من طرف الأصابع إلى الكعبين . وأما ما ورد في الآية المباركة وبعض الأخبار المتقدمة من تحديد مسح الرجلين إلى الكعبين فقد تقدم أن قوله إلى الكعبين غاية للمسوح دون المسح كما أن الغاية في غسل الوجه واليدين غاية للمغسول دون الغسل هذا كله في جواز المسح نكسا .

هل يجوز المسح بسائر الكيفيات ؟

: فهل يجوز المسح بغير ذلك من الأنحاء والكيفيات كما إذا مسح نصف رجله مقبلا ونصفها الآخر مدبرا بأن مسح إلى منتصف القدم من طرف الأصابع ومسح النصف الآخر من طرف الكعبين فتلاقيا في الوسط أو مسح من اليمين إلى الشمال وبالعكس أو مسح مؤربا أو لا يجوز ؟ فيه خلاف بنى الأصحاب ( قدس الله أسرارهم ) . وذهب المحقق الهمداني ( قده ) إلى عدم الجواز . ويبتني هذه المسألة على تحقيق أن مقتضى الاطلاقات وصحيحة البزنطي - أعني القاعدة الأولية - مع قطع النظر عن صحيحة حماد أي شئ ؟ فهل مقتضى القاعدة عدم جواز المسح
كتاب الطهارة — صفحة 187 | السيد الخوئي