وإن كان الأفضل أن يكون بطول إصبع ( 1 ) وعلى هذا فلو أراد إدراك
الأفضل ينبغي أن يضع ثلاث أصابع على الناصية ، ويمسح بمقدار إصبع
من الأعلى إلى الأسفل
وإن كان لا يجب كونه كذلك فيجزي النكس ( 2 )
وإن كان الأحوط خلافه ، ولا يجب كونه على البشرة .
شرح
أفضلية كون المسح بطول إصبع :
( 1 ) والسر في ذلك أن الروايتين المتقدمتين الدالتين على إجزاء المسح
بثلاث أصابع في الرأس كما يحتمل أن يراد بهما اجزاء ذلك المقدار بحسب
العرض فقط كذلك يحتمل أن يراد بهما إجزاء المسح بمقدار ثلاث أصابع
بحسب كل من الطول والعرض ومن البديهي أن مقدار طول الأصابع الثلاث إنما
هو مقدار طول الإصبع الواحد وهذا إن تم فهو وإلا فلا دليل على أفضلية
كون المسح بطول إصبع واحد .
إجزاء النكس في مصح الرأس :
نسب إلى المعروف عدم كفاية النكس في مسح الرأس بدعوى أن
المقدار المتيقن من المسح المأمور به في الوضوء هو المسح من الأعلى إلى
الأسفل ، والنكس مشكوك الجواز ومقتضى قاعدة الاشتغال عدم جواز
الاكتفاء به في مقام الامتثال .
و ( يرده ) أن النوبة لا تصل إلى الأصل العملي في المسألة حتى
يتكلم في أن الأصل الجاري في المقام هل هو الاشتغال أو البراءة على ما قدمناه
في بعض الأبحاث السابقة من أنه لا مانع من اجراء البراءة عند الشك في
اعتبار شئ في الوضوء .