تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
شرح
ذلك والصحيح ما هو المشهور والوجه في ذلك أمران : ( الأول ) أنه المستفاد من صحيحة محمد الحلبي المتقدمة في مسألة أن عمد الأعمى خطأ فإنها تدل على أن الدية في القتل الخطئي تحمل على العاقلة ابتداءا فإن لم تكن عاقلة وجبت الدية على الجاني نفسه فإن الظاهر أن الإمام ( ع ) طبق الكبرى على مورد السؤال فالحكم حكم كلي غير مختص بمورد الرواية نعم المذكور في الرواية هو عدم وجود العاقلة دون عجزها ولكن لا شك في اشتراك العجز مع عدم وجود العاقلة في الحكم فإن المستفاد من الرواية أن الدية لا بد من أدائها من العاقلة إن أمكن وإلا فمن الجاني . ( الثاني ) إن ظاهر الآية الكريمة والروايات هو أن ذمة الجاني مشغولة بالدية غاية الأمر أن العاقلة تتحمل عنه في أدائها فيكون بالإضافة إليها تكليفا محضا أما الآية وهي قوله تعالى ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله الآية ( * 1 ) فهي ظاهرة في أن الدية ثابتة في ذمة القاتل وأنه المكلف بتأديتها إلى أهل المقتول كما أنه مكلف بتحرير الرقبة المؤمنة . وأما الروايات فمنها ما هو صريح في ذلك كصحيحة أبي العباس عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الخطأ الذي فيه الدية والكفارة أهو أن يعتمد ضرب رجل ولا يعتمد قتله فقال : نعم قلت : رمى شاتا فأصاب انسانا قال : ذاك الخطأ الذي لا شك فيه ، عليه الدية والكفارة ( * 2 ) ومنها ما هو ظاهر فيه كصحيحة زرارة قال : سئلت أبا عبد الله ( ع ) عن رجل قتل رجلا
هامش
( * 1 ) سورة النساء : الآية : 92 . ( * 2 ) الوسائل : الجزء : 19 الباب 11 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 9 .
مباني تكملة المنهاج — صفحة 449 | السيد الخوئي