تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
شرح
( بقي هنا شئ ) : وهو أن القسامة إنما هي في مورد احتمال كذب المدعي وأن النقص غير مستند إلى الجناية وأما إذا علم صدقه بالامتحان المزبور فلا حاجة إليها . وأما ما ذكره المحقق الأردبيلي ( قده ) من أن القسامة إنما هي في فرض عدم الامتحان وأما معه فلا حاجة إليها ، فلا يمكن المساعدة عليه فإن غاية الامتحان المذكور في الرواية أنه يوجب العلم بالتفاوت بينهما وأما أنه حدث بالجناية فالامتحان المزبور أجنبي عنه فلا بد من الاتيان بالقسامة ولأجل ذلك حكم بالقسامة في الصحيحة مع الامتحان المزبور حيث قال ( ع ) : ( والقسامة مع ذلك من الستة الأجزاء على قدر ما أصيب من عينيه ) ، ثم إن صاحب الجواهر ( قده ) قد استشكل في جريان القسامة فيما إذا كانت الدعوى في مقدار النقص مع العلم بأصله فيما إذا لم يمكن استظهاره بالامتحان حيث قال : ( فهل المرجع في اثباتها القسامة أو يمين واحدة أو الصلح مع امكانه وإلا اقتصر على المتيقن وجوه ) واستظهر ( قده ) الوجه الأخير ( أقول ) إن ما استظهره ( قده ) لا يمكن المساعدة عليه وذلك لأن صحيحة يونس المتقدمة غير قاصرة الشمول لهذه الصورة يعني صورة الدعوى في المقدار ومعها لا وجه للاقتصار على المتيقن أو نحوه ، ودعوى أن مورد الصحيحة ما إذا أمكن الاستظهار ووقع خارجا فلا يتعدى إلى غيره مدفوعة بأن الاستظهار إنما اعتبر لأجل احتمال ظهور كذب المدعى به لا لاثبات الدعوى فإنها إنما تثبت بالقسامة فإذا لم يمكن الاستظهار سقط الاستظهار وتثبت الدعوى بالقسامة ويدل على ذلك قوله عليه السلام : ( وكذلك القسامة كلها في الجروح ) فإنه يدل على أن الدعوى تثبت بالقسامة وإن لم يكن في موردها استظهار .