( مسألة 14 ) : لو كتفه ثم ألقاه في أرض مسبعة مظنة
للافتراس عادة أو كان قاصدا به قتله فافترسه السباع فعليه
القود ( 1 ) نعم لو ألقاه في أرض لم تكن مظنة للافتراس
عادة ولم يقصد به قتله ، فافترسه السباع اتفاقا ، فالظاهر أنه
لا قود وعليه الدية فقط ( 2 ) .
( مسألة 15 ) : لو حفر بئرا فسقط فيها آخر بدفع ثالث
فالقاتل هو الدافع دون الحافر ( 3 ) .
( مسألة 16 ) : لو أمسكه وقتله آخر قتل القاتل وحبس
الممسك مؤبدا حتى يموت بعد ضرب جنبيه ويجلد كل سنة
خمسين جلدة ( 4 ) . ولو اجتمعت جماعة على قتل شخص
Commentary
بالدية فلما تقدم من أن كل مورد كان الاقتصاص موجبا للرد جاز لولي
المقتول الزام القاتل بالدية وبما أن القتل مستند في مفروض الكلام
إلى أمرين أحدهما فعل الجارح والآخر عض الأسد فإذا أراد ولي الدم الاقتصاص من
الجارح فلا بد له من رد نصف الدية إليه وله أن لا يقتص منه ويطالبه بنصف الدية
( 1 ) لصحة الاستناد القتل العمدي إليه وهو يوجب القود .
( 2 ) أما عدم القود فلأنه ليس قاتلا له عمدا وأما وجوب الدية فلأن
القتل مستند إلى فعله ، فيدخل في القتل الشبيه بالعمد .
( 3 ) لاستناد القتل عرفا إليه دون الحافر .
( 4 ) تدل على ذلك عدة روايات : ( منها ) معتبرة عمرو بن أبي المقدام
( أن رجلا قال لأبي جعفر المنصور وهو يطوف : يا أمير المؤمنين إن
هذين الرجلين طرقا أخي ليلا فأخرجاه من منزله فلم يرجع إلي ، والله ما أدري
ما صنعا به ، فقال لهما ما صنعتما به ؟ فقالا يا أمير المؤمنين كلمناه ثم رجع