Commentary
هذا بشكل عام وأما في خصوص الملكية فاعتبارها لشخصين كل
منهما مستقلا عن الآخر لغو محض لأن مقتضى اعتبار ملكية زيد له
هو جواز تصرفه فيه كيف يشاء وانتقاله إلى ورثته بعد موته في حين
أن مقتضى اعتبار ملكية عمرو له هو عدم جواز تصرف زيد فيه في
حياته وعدم انتقاله إلى ورثته بعد وفاته وكذا العكس فيكون لغوا
محضا ، ومن هنا فقد ذكرنا في باب الجمع بين الأحكام الظاهرية
والواقعية ، أنه لا استحالة في الجمع بين الحكمين مطلقا سواء أكانا
معا واقعيين أم كانا ظاهريين أم كان أحدهما واقعيا والآخر ظاهريا
غاية الأمر أن الأول لغو لا يصدر من الحكيم . لا سيما إذا قلنا
بتبعية الأحكام للمصالح والمفاسد في متعلقاتها فإنه حينئذ لا يمكن
الجمع بينهما أيضا حيث لا يمكن أن يكون الشئ الواحد واجدا للمصلحة
الراجحة والمفسدة الراجحة في آن واحد . وأما الثاني فهو كالأول في
اللغوية حيث لا يمكن للمكلف امتثالهما في الخارج وأما الثالث فلا
محذور فيه أصلا إذ أنهما لا يصلان معا إلى المكلف أصلا فإذا وصل
الأول ارتفع موضوع الثاني ، وإذا وصلت النوبة إلى العمل بالثاني
فلا بد من فرض عدم الأول ومن هنا فلا يكون جعلهما معا لغوا فضلا
عن كونه ممتنعا عقلا .
والحاصل : أنه لا محذور عقلا من اعتبار ملكية شئ لشخصين
مستقلين في نفسه مع كون أحدهما في عرض الآخر فضلا عن كون
ملكية المولى طولية ، نعم هو عبث ولغو فلا يصدر من الحكيم ، غير
أن هذا غير الامتناع العقلي كما لا يخفى .
وأما بالنسبة إلى خصوص العبد ومولاه فاعتبار ملكية شئ واحد
لكل منهما مستقلا في عرض الآخر فمضافا إلى أنه لا يصطدم بأي