من كشف بعض الشعر ( 1 ) والذراع ونحو ذلك لا مثل
الثدي والبطن ونحوهما مما يعتاد سترهن له ( 2 ) . ومنها غير
المميز من الصبي والصبية ، فإنه يجوز النظر إليهما بل
اللمس ، ولا يجب التستر منهما ( 3 ) بل الظاهر جواز النظر
إليهما قبل البلوغ ( 4 )
شرح
( 1 ) لا وجه لتخصيص الجواز ببعض الشعر بعد ما دلت الأخبار
الصحيحة على جواز وضع الخمار المستلزم لكشف الشعر كله .
( 2 ) لما تقدم من عدم سلامة إطلاق الآية الكريمة .
( 3 ) كل ذلك لعدم المقتضي إذ لا تشملهما أدلة المنع فإنهما بحكم
الحيوان ، بل يمكن القول بأن مقتضى السيرة القطعية هو الجواز على
أن ما يأتي من الدليل على الجواز في المميز يدل على الجواز فيما نحن
فيه بالأولوية القطعية .
( 4 ) والكلام فيه تارة : في حكم النظر إلى عورتهما أو نظرهما إلى
عورة الغير .
وأخرى : في حكم النظر إلى غير عورتهما أو نظرهما إلى ذلك من الغير .أما المقام الأول : فلا ينبغي الشك في عدم جواز النظر إلى عورتهما
ووجوب حفظ الفرج عنهم لاطلاق أدلة المنع إذ لا موجب لتخصيصها
بالبالغ فإن مقتضى قوله ( ع ) : ( عورة المؤمن على المؤمن حرام ) ( 1 )
هو حرمة النظر إلى عورة المؤمن من دون تقييد بكونه بالغا فإن المميز
من غير البالغين إذا أدرك وجود الله تبارك وتعالى وآمن به صدق
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 1 ب 9 من أبواب آداب الحمام ح 4 .