كمسألة وجوب الحج إذا كان مستطيعا ولكن يتوقف
تحصيل الزاد والراحلة على بيع بعض أملاكه بأقل من ثمن
المثل ، أو على شراء الراحلة بأزيد من ثمن المثل ، فإن
الظاهر سقوط الوجوب ( 1 ) وإن كان قادرا على ذلك .
شرح
ليس فيه حكم الزامي يترتب عليه الضرر إذ الزوج مخير بين الصبر
وتحمل الضرر بالتزوج من الحرة .
وبعبارة أخرى : إن دليل لا ضرر لا يمكنه نفي اشتراط عدم
الطول على تزويج الحرة نظرا إلى أنه إنما يختص بالأحكام الالزامية
التي يترتب عليها الضرر والمقام ليس منه .
ومن هنا فما أفاده الماتن ( قده ) من جواز التزوج من الأمة
حينئذ مشكل بل ممنوع .
( 1 ) وهو مناقض لما أفاده ( قده ) في محله فإنه ( قده ) قد
تعرض إلى هذه المسألة في المسألة الثامنة من مسائل الاستطاعة في كتاب
الحج واختار صريحا عدم سقوط الوجوب بتوقفه على شراء الزاد أو
الراحلة بأزيد من ثمن المثل أو بيع بعض أملاكه بأقل منه ، وذكر
أن ما عن الشيخ من سقوط الوجوب ضعيف .
وقد ذكرنا هناك أن من المحتمل أن يكون وجه ما أفاده ( قده )
هو أن وجوب الحج في نفسه ضرري فلا تشمله قاعدة نفي الضرر ،
وإلا فلما كان مقتضى أدلة وجوب الحج هو الوجوب في صورة الاستطاعة
على ما هو المتعارف فلا مانع من شمول قاعدة نفي الضرر له إذ أن
طبيعة الحج لا تقتضي الزائد .