كما لا اشكال في جواز وطئها بالملك ( 1 ) ، بل وكذا
بالتحليل ( 2 ) ولا فرق بين القن وغيره ( 3 ) . نعم الظاهر
جوازه في المبعضة ، لعدم صدق الأمة عليها ( 4 ) ، وإن
لم يصدق الحرة أيضا .
( مسألة 52 ) : لو تزوجها مع عدم الشرطين فالأحوط
Commentary
أن الآية الكريمة إنما دلت على أفضلية الصبر ولم تدل على أفضلية
ترك التزوج وبينهما بون بعيد فإن استحباب الصبر لا يلازم أن يكون
التزويج مكروها كي يقال بأن تركه أفضل وذلك لأن الصبر والتزويج
ليسا من الضدين اللذين لا ثالث لهما ، فإن هناك ضدا ثالثا لهما هو الزنا
ومن هنا فلا يلزم من كون أحد الأضداد مستحبا كون الآخر مكروها
كي يكون تركه مستحبا أيضا فمن الممكن أن يكون أحدها مستحبا
والآخر مباحا والثالث حراما كالنافلة والجلوس من دون عمل والزنا .
والحاصل : إن المستحب إنما هو الصبر وتحمل المشقة الحاصلة
بترك التزوج لا ترك التزوج نفسه كي يرد عليه ما ذكره .
( 1 ) بلا خلاف فيه بين المسلمين ، وتقتضيه جملة من النصوص المعتبرة .
( 2 ) وهو الصحيح بناء على المختار من كونه من مصاديق ملك اليمين .
( 3 ) لاطلاق الأدلة .
( 4 ) لكونها مركبة منهما معا فلا يشملها الأحكام الثابتة للحرة
بعنوانها أو الأمة كذلك على ما تقدم الكلام فيه مفصلا في بعض
الفروع السابقة ومن هنا فمقتضى عمومات الحل هو الجواز التزوج
منها حتى مع عدم الشرطين نظرا لعدم شمول دليل المنع لها .