Commentary
أهلهن وآتوهن أجورهن بالمعروف محصنات غير مسافحات ولا متخذات
أخدان فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات
من العذاب ذلك لمن خشي العنت منكم وإن تصبروا خير لكم والله
غفور رحيم ) ( 1 )
فإن هذه الآية الكريمة بصدرها تدل على اعتبار عدم الطول وبذيلها
على خشية العنت فتكون مقيدة لقوله تعالى : ( وأحل لكم ما وراء
ذالكم ) المذكور بعد ذكر المحرمات ، وجملة من النصوص المعتبرة سندا
كصحيحة زرارة بن أعين عن أبي جعفر ( ع ) : ( قال : سألته
عن الرجل يتزوج الأمة ؟ قال : لا إلا أن يضطر إلى ذلك ) ( 2 )
ومعتبرة يونس بن عبد الرحمن عنهم ( ع ) : قال : لا ينبغي للمسلم
الموسر أن يتزوج الأمة إلا أن لا يجد حرة ) ( 3 ) ، ومعتبرة أبي بصير
عن أبي عبد الله ( ع ) : ( في الحر يتزوج الأمة ؟ قال : لا بأس
إذا اضطر إليها ) ( 4 ) وغيرها من الأخبار .
والحاصل : إن مقتضى الآية الكريمة وهذه النصوص المعتبرة هو
عدم جواز التزوج من الأمة إلا مع عدم الطول وخشية العنت ، وما
ذكر من الاشكالات على دلالة الآية الكريمة والنصوص واضحة
الدفع فلا حاجة للتعرض إليها .
Footnote
( 1 ) النساء : 25 .
( 2 ) الوسائل : ج 14 باب 44 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل : ج 14 باب 45 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 2 .
( 4 ) الوسائل : ج 14 باب 45 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 3 .