تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
لكن ذكر بعضهم أنه لا يجب عليه إلا نصف المهر لهما ، فلكل منهما الربع في صورة عدم الدخول ( 1 ) ، وتمام أحد المهرين لهما في صورة الدخول ( 2 ) ، والمسألة محل اشكال كنظائرها من العلم الاجمالي في الماليات .
( مسألة 44 ) : لو اقترن عقد الأختين - بأن تزوجهما بصيغة واحدة ، أو عقد على إحداهما ووكيله على الأخرى في زمان واحد بطلا معا ( 3 ) . وربما يقال : بكونه مخيرا
شرح
لما لم يكن يميز الموطوءة بالزوجية عن الموطوءة شبهة فلا مناص من الرجوع إلى القرعة لتعيين مستحق كل منهما . ( 1 ) وكأنه لقاعدة العدم والانصاف نظير ما يذكر في جواز صرف بعض المال في مقدمات ايصاله إلى مالكه ، فيقال بجواز دفع بعض المال إلى غير مالكه مقدمة للعلم بوصول بعضه الآخر إلى المالك إلا أنه لا مجال للاعتماد عليها إذ لا وجه لقياس المقدمات العلمية على المقدمات الموجبة لتحقق الايصال في الخارج ، فإن الفرق بينهما واضح فإن وصول المال في الثاني يتوقف حقيقة على صرف بعضه واعطائه إلى غير مالكه في حين أنه في الأول لا يتوقف على ذلك ، وإنما الذي يتوقف عليه هو خصوص العلم به ، ومن هنا فلا مجال لقياسه عليه والتعدي عن مورد النص . إذن : فلا بد من تعيينها بالقرعة لكون المقام من مصاديق الأمر المشكل . ( 2 ) وقد عرفت الوجه ومناقشته . ( 3 ) للقاعدة ، فإن الجمع بينهما غير جائز وترجيح إحداهما على
كتاب النكاح — صفحة 424 | السيد الخوئي