وغيرهم ( 1 ) ، وهو مشكل ( 2 ) ، نعم الظاهر عدم حرمة
التردد في الأسواق ونحوها مع العلم بوقوع النظر عليهن ولا
يجب غض البصر إذا لم يكن هناك خوف افتتان .
( مسألة 8 ) : يجوز لكل من الرجل والمرأة النظر إلى
ما عدا العورة من مماثله شيخا أو شابا حسن الصورة أو
شرح
( 1 ) لصحيحة عباد بن صهيب : ( قال : سمعت أبا عبد الله ( ع )
يقول : لا بأس بالنظر إلى رؤوس أهل تهامة والأعراب وأهل
السواد والعلوج لأنهم إذا نهوا لا ينتهون ) ( 1 ) .
( 2 ) والوجه فيه ما قيل من ضعف الرواية ب ( عباد ) وعدم
انجبارها بعمل المشهور .
والظاهر أن منشأ القول بضعفها هو تعبير صاحب الجواهر ( قده )
عنها بالخبر لكنه غير خفي على المتتبع أنه ( قده ) لا يلتزم
بالاصطلاحات عند ذكر الأخبار إذ يعبر عن الصحيحة بالخبر كثيرا ،
بل يصف الرواية الواحدة في مسألة بالخبر ، وفي أخرى بالصحيحة ،
وإلا فعباد بن صهيب ثقة جزما لتوثيق النجاشي له .
وعليه : فلا حاجة في اثبات وثاقة الرجل إلى دعوى أنه ممن
يروي عنه ابن محبوب ، وهو لا يروي إلا عن ثقة فإن هذه الدعوى
غير صحيحة على ما فصلناه في مقدمة معجم رجال الحديث فراجع ( 2 ) .
والحاصل : أن الرواية تامة دلالة ، وسندا فالعمل بها متعين ولا
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 باب 113 من أبواب مقدمات النكاح ، ح 1 .
( 2 ) معجم رجال الحديث ج 1 الطبعة الثانية ص 56 .