فلو تزوج امرأة ثم زنا بأمها أو بنتها لم تحرم عليه امرأته
وكذا لو زنا الأب بامرأة الابن لم تحرم على الابن . وكذا
لو زنا الابن بامرأة الأب لا تحرم على أبيه . وكذا الحال
في اللواط الطارئ على التزويج ( 1 ) . فلو تزوج امرأة
ولاط بأخيها أو أبيها أو ابنها لم تحرم عليه امرأته إلا أن
Commentary
ودخل بها ثم فجر بأمها بعد ما دخل بابنتها فليس يفسد فجوره
بأمها نكاح ابنتها إذا هو دخل بها وهو قوله : لا يفسد الحرام الحلال
إذا كان هكذا ) ( 1 ) .
وهاتان الروايتان وإن كانتا واضحتي الدلالة بل الثانية صريحة في
مدعاه ( قده ) إلا أنه لا مجال للاعتماد عليهما نظرا لضعف سندهما
فإن في طريق الأولى سهل بن زياد وقد عرفت ما فيه غير مرة وفي
طريق الثانية محمد بن الفضيل وقد تقدم الكلام فيه قريبا .
إذن : فالروايتان ضعيفتان سندا وإن عبر عن الأولى في بعض
الكلمات بالموثقة ، ومن هنا فالمتعين هو اختيار عدم التحريم لاطلاق
قولهم ( ع ) الحرام لا يفسد الحلال الشامل للمقام حيث إن الحلية
ثابتة في المقام بأصل العقد إذ لا يعتبر في ثبوتها الدخول ، وعدم
ثبوت المقيد له .
( 1 ) وقد تقدم الكلام فيه مفصلا في المسألة الحادية والعشرين
من الفصل السابق فراجع .
Footnote
( 1 ) الوسائل : ج 14 باب 4 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 8 .