تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
ففي ثبوت المسمى أو مهر المثل قولان ، أقواهما الثاني ( 1 )
وإذا كان التزويج مجردا عن الوطئ فلا مهر أصلا ( 2 ) .
شرح
ثيابي فلبستها وقعدت في الحجلة ونحتني فنظر الرجل في ذلك في ذلك فوجد كما ذكر ، فقال : أرى أن لا مهر للتي دلست نفسها وأرى أن عليها الحد لما فعلت حد الزاني غير محصن ولا يقرب الزوج امرأته التي تزوج حتى تنقضي عدة التي دلست نفسها ، فإذا أنقضت عدتها ضم إليه امرأته ) ( 1 ) . فإن هذه النصوص وغيرها إنما تدل على أن الزانية لا تستحق شيئا على الواطئ سواء أكان عالما بالحال وزانيا أم لم يكن . ( 1 ) والوجه فيه أن العقد لما كان فاسدا لم يكن موجبا لثبوت المسمى فإنه إنما يلزم على تقدير صحة العقد وامضاء الشارع له وحيث أن المفروض عدمه فلا وجه لالزام الواطئ به ، كما هو الحال في سائر العقود الفاسدة . نعم يجب مهر المثل للأخبار الكثيرة جدا الدالة على أن لها المهر بما استحل من فرجها . ودعوى : أن الظاهر من هذه الأخبار هو ثبوت المسمى لانصرافه إليه ، مدفوعة : فإن المستفاد من تلك الأخبار أن الموجب لثبوت المهر إنما هو استحلاله لفرجها دون العقد ومن هنا يكون وجود العقد وعدمه سيان ومعه فلا وجه للالتزام بثبوت المهر المسمى . ( 2 ) وذلك لعدم الموجب له ، فإنه إما هو العقد وإما هو الوطئ
هامش
( 1 ) الوسائل ج 14 باب 9 من أبواب العيوب والتدليس ح 1 .
كتاب النكاح — صفحة 258 | السيد الخوئي