Skip to main content

كتاب النكاح — Page 188

Contributors:

P.188
Commentary
أنه لما كان من الواضح أن الذي لا يمكن بقاؤه إنما هو الزائد عن الاثنتين لا كل واحدة منهن فلا بد بحسب ما تقتضيه الأدلة الحكم ببطلان عقد الزائد عن الاثنتين وصحة عقدهما ، ولا يقدح في ذلك كونهن لا تعيين لهن إذ لا تعيين للاثنتين المحكوم بصحة نكاحهما عن الزائد عنهما المحكوم بفساد نكاحها فإنه لا مانع من الحكم بصحة نكاح اثنتين منهن في الواقع وفساد نكاح الأخريين في الواقع أيضا ، ومن دون تعيين لهن على نحو الجامع حيث لا محذور في قيام الزوجية أو عدمها فيه ، فقال : أن اثنتين من هذه النساء زوجتان ، واثنتين منهن ليستا بزوجتين من دون تعيين . وما قد يقال : من أن الزوجية ونحوها لا يمكن قيامها في الفرد المردد والمبهم ، فلا يمكن الحكم بقيامها باثنتين مبهمتين ومرددتين وانتفائها عن اثنتين كذلك ، فلا بد من الحكم بفساد نكاح جميعهن . مدفوع : بما ذكرناه في مبحث العلم الاجمالي من أن الفرد المردد والمبهم وإن كان لا يمكن أن يكون متعلقا لي أشئ حيث لا وجود له ولا ذات ، إلا أن الجامع ليس منه حيث أن معنى الجامع إنما هو الغاء الخصوصيات والأخذ بما يجمع بين الأفراد ، وعلى هذا فلا مانع من كونه متعلقا لعرض خارجي كما هو الحال في موارد العلم الاجمالي ، كما لو علم اجمالا بوقوع قطرة من النجاسة في أحد الإنائين في حين كان الواقع في علم الله سبحانه وقوع قطرة في كل من الإنائين من دون أن يعلم المكلف بوقوع الثانية بحيث أنه لم يكن يعلم إلا بنجاسة أحد الإنائين لا كليهما معا ، فإن من الواضح حينئذ أن المعلوم ما تعلق به العلم للمكلف ليس إلا الجامع وإلا فكل من الإنائين ليس بمعلوم النجاسة كما أنه ليس هو النجس الواقعي لأنه بحسب الفرض