ففي الحرة نصف دية الرجل وفي الأمة أقل الأمرين من
قيمتها ودية الحرة ، وظاهر المشهور ( 1 ) ثبوت الدية مطلقا
وإن أمسكها ولم يطلقها ، إلا أن مقتضى حسنة حمران وخبر
شرح
( فإن فعل فعيبت فقد ضمن ) وغيرها من الروايات المعتبرة التي
دلت على الضمان بحصول العيب تدلان باطلاقهما على ثبوت الدية
بالافضاء مطلقا ، إلا أنه لا بد من تقييدهما بما إذا لم يكن المفضي هو
الزوج وكان الدخول بها بعد بلوغها تسع سنين وذلك لصريح
صحيحة حمران ، والمؤيدة برواية بريد بن معاوية المتقدمتين حيث
قال ( ع ) : ( إن كان دخل بها ولها تسع سنين فلا شئ عليه )
ثم إن من ملاحظة هذه الصحاح يتضح المراد بالضمان في معتبرة غياث
ابن إبراهيم وغيرها ، وأنه هو الدية كاملة . فإن هذه النصوص تكون
مفسرة لها كما لا يخفى .
هذا ولكن بإزاء هذه النصوص قد دلت معتبرة السكوني عن
جعفر عن أبيه عن علي ( ع ) : ( إن رجلا أفضى امرأة فقومها
قيمة الأمة الصحيحة وقيمتها مفضاة ثم نظر ما بين ذلك فجعل من
ديتها وأجبر الزوج على امساكها ) ( 1 ) على الضمان بفرق قيمتها
صحيحة ومفضاة فتكون معارضة للصحاح المتقدمة حيث دلت على
ضمانة الدية كاملة ، إلا أن الذي يهون الخطب أن أحدا من الأصحاب
لم يلتزم بمضمونها على أنها موافقة لمذهب أكثر العامة على ما ذكره
الشيخ ( قده ) في الاستبصار فتحمل على التقية لا محالة .
( 1 ) وفي الجواهر أنه لا اشكال بل لا خلاف معتد به .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 19 باب 44 من أبواب موجبات الضمان ح 3 .