الباطل ، والقئ ، والرعاف ، والتقبيل بشهوة ، ومس الكلب ، ومس الفرج ،
ولو فرج نفسه ، ومس باطن الدبر ، والإحليل ، ونسيان الاستنجاء قبل الوضوء
والضحك في الصلاة ، والتخليل إذا أدمى . لكن الاستحباب في هذه الموارد
غير معلوم ( 1 ) والأولى أن يتوضأ برجاء المطلوبية ،
شرح
مرات في كل يوم على الأقل فلو كان ينتقض بشئ من تلك الأمور لاشتهر
وبان وعدم الاشتهار في أمثال ذلك بنفسه دليل على الخلاف .
( 1 ) لما تقدم من أن الأخبار الواردة في انتقاض الوضوء بتلك الأمور
محمولة على التقية لمعارضتها مع الأخبار الدالة على خلافها وموافقتها للعامة كما مر .
وربما يورد عليه بأن علاج المتعارضين بحمل أحدهما على التقية تصرف راجع
إلى أصالة الجهة مع أن المتيقن عند تعارض أصالتي الظهور والجهة سقوط الأولى
دون الثانية . فمع امكان الجمع العرفي بينهما وأسقاط أصالة الظهور لا وجه لحمل
أحدهما على التقية ، وحيث أن الأخبار الآمرة بالوضوء بعد المذي أو غيره من
الأمور المتقدمة ظاهرة في الوجوب والمولوية فمقتضى الجمع بين الطائفتين أن يلغى
ظهورها في الوجوب بحملها على الاستحباب لا حملها على التقية كما لا يخفى هذا .
والصحيح ما أفاده الماتن ( قده ) وذلك لأن الروايات الواردة في المقام
ليست بظاهرة في الحكم المولوي وإنما ظاهرها أن الوضوء يفسد وينتقض بالمذي
أو غيره بل بعضها صريح في ذلك فلاحظ . كما أن الأخبار المعارضة لها ظاهرة
في نفي الفساد والانتقاض ، وظاهر أن الانتقاض وعدم الانتقاض أمران متناقضان
ولا معنى للفساد أو الانتقاض استحبابا إذا لا بد من حمل الطائفة الأولى على
التقية فلا يبقى ذلك معنى ومقتض للحكم بالاستحباب . نعم لا بأس بالتوضؤ
برجاء المطلوبية كما في المتن .