Skip to main content

كتاب الطهارة — Page 501

Contributors:

P.501
والثاني ما يخرج بعد خروج المني ، والثالث ما يخرج بعد خروج البول .
( مسألة 4 ) ذكر جماعة من العلماء استحباب الوضوء ( 1 ) عقيب المذي ، والودي ، والكذب ، والظلم ، والاكثار من الشعر
Commentary
من ترك الاستبراء بعد البول لأنه إذا خرج منه شئ حينئذ فهو من بقية البول لا محالة . واستجوده في الحدائق ، ولعل الشيخ ( قده ) نظر في ذلك إلى رفع المعارضة بالجمع الدلالي للأخبار الواردة في البلل المشتبه الخارج بعد البول وقبل الاستبراء منه . إلا أنه مما لا يمكن المساعدة عليه لأن ترك الاستبراء من البول إنما يقتضي الحكم بناقضية البلل إذا أشتبه ودار أمره بين البول والمذي مثلا وأما عند العلم بأن البلل الخارج وذي أو مذي أو غيرهما فلا موجب للحكم بانتقاض الوضوء به للعلم بعدم كونه بولا . فالصحيح أن يقال : إن الروايتين متعارضتان ولا بد من علاج التعارض بينهما والترجيح مع الحسنة للوجوه المتقدمة في المذي من الشهرة وموافقة الكتاب والسنة ومخالفة العامة . ( 3 ) الموارد التي ذكرها الماتن ( قده ) ونقل استحباب الوضوء بعدها عن جماعة من العلماء على قسمين : فإن في جملة منها ربما يوجد القائل بانتقاض الوضوء بها من أصحابنا ولا يوجد القائل به في جملة منها . أما ما لا يوجد القائل بانتقاض الوضوء به كمس الكلب وغيره فالأمر بالوضوء بعده وأن كان ورد في بعض الأخبار كما رواه أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من مس كلبا فليتوضأ ( * 1 ) إلا أنه لا بد من حملها على التقية وذلك لاطلاق الأخبار الحاصرة للنواقض في البول والغائط والريح والمني والثوم .
Footnote
( * 1 ) المروية في ب 11 من أبواب نواقض الوضوء من الوسائل .
كتاب الطهارة — Page 501 | السيد الخوئي