شرح
عند من تتقى منه ولكن الحصر غير صحيح لجواز أن يكون السبب هو الحدث
الذي قد لا يدركه غير صاحبه .
وربما يرد الرواية بأنها شاذة ولم ينسب بها إلى أحد هذا
والصحيح أن العمل بالرواية لو صح سندها مما لا مناص عنه وإن الحكم بعدم وجوب
الوضوء في مفروضها من جهة التقية كما أحتمله في المنتقى وذلك لأن الرجل يوم
الجمعة بعد ما ازدحم الناس إلى الصلاة وقامت الصفوف إن كان خرج من المسجد
وخرق الصفوف من دون أن يصرح بعذره فلا شبهة في أنه على خلاف التقية
المأمور بها فإنه إعراض عن الواجب المتعين في حقه من غير عذر وهو يستتبع
الحكم بفسقه على الأقل . وإن كان قد خرج مصرحا بعذره أيضا أرتكب خلاف
التقية لأن النوم اليسير أو النوم جالسا ولو كان غير يسير ليس من النواقض عند
كثير منهم كما عرفت فكيف يمكن أن يعلل الخروج بالنوم اليسير أو بالنوم جالسا
ومن هنا ورد في الرواية أنه في حال ضرورة وعليه فلا مناص من الحكم بصحة
صلاته لأنها مع الطهارة على عقيدتهم وإن كان الأمر على خلاف ذلك عندنا
لانتقاض وضوئه بالنوم .
وهي نظير ما إذا توضأ على طريقتهم بأن مسح على الخف أو غسل منكوسا
تقية لأنه متطهر حينئذ على عقيدتهم ولأجله يحكم بصحة صلاته للعمومات
الدالة على أن التقية في كل شئ كما يأتي تفصيله في محله إن شاء الله فالمتحصل أن
الرجل إذا نام في المسجد يوم الجمعة وهو جالس لم يحكم بوجوب الوضوء في حقه
فيما اقتضت التقية ذلك بل لا بد من الحكم بصحة صلاته فالعمل بالرواية على طبق
القاعدة اللهم إلا أن يقوم اجماع تعبدي على بطلان وضوئه أو صلاته في مفروضها
إذ معه لا بد من الحكم بالبطلان لأنه دليل شرعي يخصص به عمومات التقية