شرح
يقوم بها الشجر ، وهذه العروق هي الكائنة فيما بين المقعدة والأنثيين وعليه
فالحسنة تدل على اعتبار المسح فيما بين المقعدة وطرف الذكر ثلاث مرات ولا دلالة
لها على اعتبار تقدم المسحات الثلاث في القطعة الأولى على مسحات القطعة الوسطى
الثلاث . بل لو مسح من عند المقعدة إلى طرف القضيب مرة وهكذا في المرة
الثانية والثالثة كفى في حصول الاستبراء بمقتضى الحسنة .
وهذا الذي ذكرناه في تفسيرها إما أنه الظاهر المستفاد منها لدى العرف .
وإما أنه محتمل الإرادة منها في نفسه ومعه تصبح الرواية مجملة ، وكيف كان
فليست الحسنة ظاهرة الدلالة على اعتبار الترتيب بين المسحات هذا . وقد يتوهم
أن قوله عليه السلام وينتر طرفه مطلق ولا دلالة له على نتر الطرف ثلاثا . ويندفع
بأنه عليه السلام لم يرد بقوله ( وينتر طرفه ) أن مسح أصل الذكر مغائر مع نتر طرفه
بأن يراد مسح الذكر إلى الحشفة ثلاثا مرة ومسح نفس الحشفة أخرى . بل الظاهر
أنه عليه السلام أراد المسح من أصل الذكر إلى نهايته ثلاث مرات ودفعا لتوهم عدم
اعتبار نتر الحشفة أضاف قوله : وينتر طرفه . أي يمسح القضيب وينتر طرفه في
كل واحد من المسحات الثلاث فالحسنة والرواية المتقدمة متطابقتان .
وأما رواية عبد الملك فقد تقدم أن المراد من ( غمز ما بينهما ) إنما هو
عصر القضيب بقوة لأنها معنى الغمز وحيث أنها مطلقة بالإضافة إلى تعدد الغمز
وعدمه فلا مناص من تقييدها بالروايتين المتقدمتين الدالتين على اعتبار غمز الذكر
ثلاثا ومعه تدل الرواية على اعتبار المسحات التسع فيما بين المقعدة والأنثيين
والقضيب وطرفه من غير أن تدل على اعتبار الترتيب بوجه فهي متطابقة مع
الروايتين المتقدمتين وعلى ذلك لو مسح من عند المقعدة إلى نهاية الذكر مرة
وهكذا في المرة الثانية والثالثة تحققت به المسحات التسع المعتبرة في الاستبراء
والمتحصل أن الأخبار الواردة في المقام مطبقة على عدم اعتبار الترتيب في