تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
شرح
ولا يخفي ضعف هذه المناقشة لأن بقاء الريح كما يمكن استكشافه باستشمام اليد المزاولة للمحل كذلك يمكن أن يستكشف بغيرها من الأشياء الملاقية له وكذا باستشمام اليد الماسحة على الموضع بعد التمسح بالأحجار أو الخرق ونحوهما فهذه المناقشة ساقطة . نعم يرد على الاستدلال بالحسنة أن المراد بالنقاء لو كان يعم التمسح لكان الأولى بل المتعين أن يسأل عن الأجزاء الصغار أيضا لتخلفها في المحل وعدم زوالها بالتمسح ويشهد لذلك اختياره في اليد الملوثة بالوحل أو غيره حيث ترى أن مسحها بالحجر أو الخرق لا يزيل الأجزاء الصغار ومن هنا ذكر فقهائنا الأعلام ( قدهم ) أنه لا يعتبر في الاستنجاء بالتمسح إزالة الأثر المفسر بالأجزاء الصغار دون الأعراض الخارجية من اللون والرائحة ونحوهما لعدم اعتبار زوالها في الغسل فكيف بالمسح . وحيث لم يسئل عن الأجزاء الصغار فيستكشف به أن الرواية ناظرة إلى الاستنجاء بالماء ولا تعم التمسح أصلا . بل لو كانت الرواية ناظرة إلى الأعم منه لم يبق موجب للسؤال عن بقاء الريح بوجه وذلك لأن التمسح غير قالع للأجزاء الصغار وهي مستتبعة لبقاء الريح بلا كلام ومع العفو عن الأجزاء المذكورة كيف يكون بقاء الريح مخلا للطهارة ؟ . وهذا بخلاف ما إذا اختصت الرواية بالغسل فإن بقاء الريح أمر لا يلازمه بل قد تزول به وقد لا تزول كما إذا كان الغائط عفنا جدا . وعليه فللسؤال عن بقاء الريح مجال . وحاصل الجواب عنه أن المبالغة في الغسل على وجه يذهب به الريح غير معتبر في الاستنجاء ومجرد زوال العين كاف في طهارة المحل ولعل هذا مراد من منع عن دلالة الرواية على كفاية الأقل من الثلاث في المسح . و ( منها ) : رواية بريد بن معاوية عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : يجزي
كتاب الطهارة — صفحة 403 | السيد الخوئي