وإلا تعين الماء ( 1 )
وإذا تعدى على وجه الانفصال ، كما إذا وقع نقطة من
الغائط على فخده من غير اتصال بالمخرج ، يتخير في المخرج بين الأمرين ( 2 )
شرح
والغسل وإن كان الغسل في المقدار الزائد على المعتاد متعينا ويتعدى ثالثا
إلى حواشي المخرج المقدار المتعارف المعتاد ، والظاهر كفاية التمسح في الزائد
لأن المسح بالخرق ونحوها قد كان متعارفا في تلك الأزمنة والأخبار الواردة
في الاجتزاء به ناظره إلى الاستنجاء المتعارف ولا كلام في أن التعدي إلى
حواشي المخرج أمر معتاد وإن كان لا يتعدى إليها أحيانا إلا أن المتعارف هو
التعدي وعدم كفاية التمسح حينئذ يحتاج إلى دليل ولا دليل عليه إلا أن يقوم
الاجماع عليه وهو أمر لا نحتمله فضلا عن الظن أو الاطمئنان به حيث أن
لازم ذلك تخصيص روايات التمسح بالاجماع وحملها على المورد النادر وهو
كما نرى .
وأما ما نسبه المجهور إلى علي عليه السلام من أنه قال : كنتم تبعرون بعرا
وأنتم اليوم تثلطون ثلطا فأتبعوا الماء الأحجار ( * 1 ) فهو على تقدير صدوره
مندفع بأن الأخبار الواردة في جواز الاكتفاء بالتمسح إنما صدرت عنهم عليهم السلام
في عصر السعة والرخاء متأخرا عن عصر علي عليه السلام ومع ذلك كيف يمكن الالتزام
بمفاد الرواية على أن لازمها تخصيص الأخبار الواردة في المقام بالموارد النادرة
وهو أمر لا نحتمله .
( 1 ) كما مر .
( 3 ) تقدم وجهه .
هامش
( * 1 ) نسبه إلى علي عليه السلام ابن قدامة في المغني ج 1 ص 159 وابن الأثير
في النهاية وابن منظور في لسان العرب في مادة ثلط وقد ينسب إلى الحسن البصري
كما في بدايع الصنايع ج 1 ص 21 .