جاز النظر ( 1 ) وإن كان الأحوط الترك .
( مسألة 12 ) لا يجوز للرجل والأنثى النظر إلى دبر الخنثى ( 2 ) وأما
قبلها ( 3 ) فيمكن أن يقال بتجويزه لكل منهما ، للشك في كونه عورة ، لكن
الأحوط الترك ، بل الأقوى وجوبه ، لأنه عورة على كل حال .
شرح
( 1 ) للشك في الموضوع وأصالة البراءة عن حرمة النظر إلى المشكوك
فيه هي المحكمة وقتئذ .
( 2 ) لأنه عورة على كل حال .
( 3 ) إن قلنا إن الخنثى طبيعة ثالثة اجتمعت فيها الأنوثة والذكورة
فهي امرأة ورجل ولها آلتهما وأن الانسان قد يكون ذا آلة واحدة : أنوثية
أو ذكورية . وقد يكون ذا آلتين . فلا شبهة في حرمة النظر إلى إحليلها
وبضعها لأنهما عورتان حقيقة .
وأما لو قلنا إنما مرددة بين الرجل والنساء وليست طبيعة ثالثة كما هو
المستفاد من الآيات المباركة : يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور
أو يزوجهم ذكرانا وإناثا ويجعل من يشاء عقيما من عمل صالحا من ذكر
أو أنثى وهو مؤمن . أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى
إلى غير ذلك من الآيات . وما ورد في استكشاف حالها واختبارها لينظر أنها
أنثى أو ذكر فيقع الكلام فيها بالإضافة إلى محارمها تارة وبالنسبة إلى
هامش
( * 1 ) الشورى 42 49 .
( * 2 ) الشورى 42 50 .
( * 3 ) غافر 40 40 .
( * 4 ) آل عمران 3 195 .
( * 5 ) راجع ب 1 و 3 من أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه من الوسائل .