تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
شرح
الاحتياط في المثال فما ربما يقال من أنه لو تم لشمل الأصول العملية بأسرها ولا يختص بالاستصحاب مما لا أساس له . نعم لا تسعنا المساعدة على ما أفاد شيخنا الأستاذ ( قده ) وذلك لأنه إنما يتم فيما إذا كان اليقين والشك في كلا الطرفين موردا لاستصحاب واحد بأن شملهما شمولا واحدا فإن التعبد بالنجاسة في مجموعهما تعبد على خلاف العلم الوجداني بعدم نجاسة أحدهما فعلى تقدير أن يكون لنجاسة المجموع أثر شرعي كما إذ فرضنا أن لبسهما معا محرم في الصلاة لم يمكن الحكم ببقاء النجاسة في مجموعهما باستصحاب واحد لأنه على خلاف ما علمناه بالوجدان . وأما إذا كان كل واحد من اليقين والشك في الطرفين موردا للاستصحاب مستقلا فلا وجه لما أفاده وذلك لأن كل واحد من الطرفين معلوم النجاسة سابقا ومشكوك فيه بالفعل وهو مورد للاستصحاب من دون علم وجداني على خلافه لأن العلم الاجمالي إنما يتعلق بالجامع دون الأطراف فمرتبة الاستصحاب في كل واحد من الطرفين محفوظة فلا مانع من جريانه فيه ولا يضره العلم بمخالفة أحد الاستصحابين للواقع لأن المخالفة الالتزامية غير مانعة من جريان الأصول في الأطراف كما مر . ويترتب على ما ذكرناه من جريان الاستصحاب في كلا الطرفين أنه إذا لاقى أحدهما شيئا برطوبة حكم بنجاسته إلا أن الطرفين إذا كانا ثوبا وكرر الصلاة فيهما صحت صلاته وذلك أما في صورة عدم التمكن من الصلاة في الثوب المعلوم طهارته تفصيلا فواضح . وأما في صورة التمكن منها فلما بيناه غير مرة من أن الامتثال الاجمالي إنما هو في عرض الامتثال التفصيلي لا في طوله وسعه لا مانع من تكرار الصلاة في الثوبين مع التمكن من تحصيل العلم بالظاهر منهما هذا كله في صورة العلم الاجمالي بطهارة أحد الطرفين . وأما إذا علم طهارة أحدهما تفصيلا أو شهدت البنية بطهارته معينا ثم
كتاب الطهارة — صفحة 288 | السيد الخوئي